- بلادى توداى
- 1:37 م
- تحليلات هامة
- لا توجد تعليقات
بلادى توداى :
من الظواهر الجديدة على الشعب المصري والتي ظهرت جلية بعد انقلاب يونيو الدموي, ظاهرة الشماتة والتشفي في كل مصيبة تصيب الآخرين، وذلك طبقا لقاعدة (إنتو شعب واحنا شعب), علماً بأن الشماتة تكون في العدو فقط.
والشماتة لها سمات تظهر في تقبل الخبر والتعليق عليه والسخرية منه بكلمات تبين أسباب الشماتة وتفاقمها بصورة تحتاج إلى دراسة متعمقة من علماء الاجتماع.
ودعونا نأخذ مثالاً عمليا من مباراة كرة القدم الأخيرة بين مصر وغانا, والتي فازت فيها غانا بنصف دستة أهداف مع الرأفة في أول أيام العيد، فارتفعت وتيرة السخرية بإسقاطات سياسية بامتياز تظهر ذكاء وخفة دم الشعب المصري منها (التليفزيون المصري يكذّب نتيجة المباراة)، (الجزيرة تعمل ضد مصلحة مصر بنقلها الهزيمة على الهواء وتترك الانتصارات في أماكن أخرى)، (الأهداف عمرها ما كانت معبرة عن نتيجة المباراة)، وكتب أحدهم متمنيا أن لو كانت أهداف غانا رصاصات في قلب قاتل الأبرياء، كما انتشرت حالة من الفرح والسعادة لفضيحة منتخب لم يُهزم طوال العام الماضي في أي مباراة سواء داخل أو خارج أرضه, حتى لا ينسب الفضل لغير أهله.
وقد يقول قائل ما دخل الرياضة في السياسة؟ وكيف يشمت شعب بفضيحة فريقه؟ والإجابة نسوقها على لسان وزير رياضة الانقلاب الذي صرح قبل المباراة بأن فوز الفريق المصري سيكون فوزًا بطعم سياسي، أي أنه كان من المخطط الاستفادة بالنصر المأمول في تثبيت نظام انقلابي وإشغال الشعب بالأفراح وإنجازات القائد الملهم في الوقت الذي تعيش فيه آلاف الأسر دون عائل بعد استشهاد عائلها برصاص خير أجناد الأرض، وآلاف الشرفاء خلف القضبان, تاركين أولادهم بلا فرحة للعيد بأوامر قائد جيش مصر العظيم، وآلاف من الجرحى تئن بإنجازات ورصاصات وغازات ضباط مصر العظماء.
لن تتوقف الشماتة والتشفي, وستستمر حالة الفشل والفضائح للنظام الدموي ﻷن الله سبحانه وتعالى لا يصلح عمل المفسدين, كما أن روح الانتماء قد تم قتلها في نفوس الكثير من شباب مصر بأثر تفشي قانون الغاب وانتشار الفساد واعتلائه قمة السلطة, ووزير العدل في وزارة الانقلاب نموذجاً، ولن تتوقف حالة الشماتة والشعب يقف بصدور عارية أمام دبابات "العدو" أقصد جيش مصر العظيم.
الشماتة السياسية هي صورة عاكسة لواقع مرير تعيشه مصر, وحالة الكره والبغض والانقسام المنتشر في شوارع مصر، وإن كنت أتوقع ألا تستمر هذه الحالة كثيراً خاصة بعد ظهور بوادر فشل الانقلابيين في انقلابهم.
علامات أون لاين








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق