- بلادى توداى
- 1:56 ص
- أهم الأخبار
- لا توجد تعليقات
قصة الإسلام – مدونة ورود الحق ـ وكالات
فقد قالت صحيفة ديلي تلغراف في تعليق لها: إنه يعتبر أمرا شائنا وكريها اعتزام راعي كنيسة بالكاد سمع به أحد في العالم ولا يزيد أتباعه عن خمسين شخصا حرق نسخ من المصحف بدعوى الاحتفال بالذكرى التاسعة لهجمات سبتمبر.
وأوضحت أنه وفق للمعايير والآداب السلوكية المهذبة التي ينبغي للناس مراعاتها على المستوى العالمي، فإن فكرة القس الأميركي حرق نسخ من المصحف الشريف تعتبر "فكرة شائنة وبغيضة وكريهة ولا مبرر لها"، وأنها تستحق الشجب والتنديد.
وتساءلت ديلي تلغراف عما يمكن أن يلحقه فعل ربما يقترفه شخص لم يسمع به أحد سابقا من أذى ودمار بالعلاقات بين الغرب والعالم الإسلامي، مشيرة إلى تحذيرات أطلقها الرئيس الإندونيسي سيسيلو بامبانغ يدويونو والمتمثلة في اعتباره خطط القس الأميركي تشكل تهديدا للسلام العالمي.
وبينما أشارت الصحيفة إلى تصريحات لوزير الخارجية الإندونيسي حنيفة أمان المتمثلة في ضرورة منع حكومة الولايات المتحدة حدوث مثل هذا الفعل، أضافت أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون سبق أن نددت أيضا قائلة: إنه لمن المؤسف أن يقوم راعي كنيسة في غينسفيل بفلوريدا، والتي لا يزيد أتباعها عن خمسين شخصا، بفعل مخز ومعيب وشائن في خطة من جانب القس لشد انتباه العالم إليه.
وأضافت كلينتون: إنها تتمنى على قادة دول العالم الراغبين في السلام العالمي عدم الاكتراث أو الاهتمام أو الانتباه للخطة السخيفة، التي نجح ذلك القس الذي وصفته بغير اللطيف والباعث على الكدر عبرها، في شد انتباه العالم إليه.
وفي ظل الأنباء عن تراجع القس الأميركي تيري جونز عن خطته لحرق نسخ من المصحف الشريف، قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية: إن تراجع القس عن خطته يجيء متأخرا ولا يمكنه وقف الغضب العالمي وإراقة الدماء المحتملة.
وأوضحت ذي إندبندنت أن ما وصفته بالغضب والاحتجاجات المتصاعدة في شتى أنحاء العالم الإسلامي لا يمكن لها التوقف على الرغم من احتمال تراجع القس عن تنفيذ خطته، مضيفة أن القس ربما تراجع عن خطته في ظل الشجب والتنديدات التي أطلقها قادة العالم وفي ظل التحذير من كون حرق نسخ من المصحف الشريف من شأنه إلحاق الأذى بالمسيحيين حول العالم.
كما أشارت الصحيفة إلى التحذير الذي أطلقه الرئيس الأميركي باراك أوباما المتمثل في كون خطة القس جونز لحرق نسخ من المصحف من شأنها تقوية تنظيم القاعدة وتعريض الجنود الأميركيين في أفغانستان والعراق للخطر.
وأما الكاتب الأميركي روجر كوهين فأشار إلى عنوان عريض على غلاف كانت خرجت به مجلة ذي إيكونومست البريطانية إلى العالم في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م وهو "اليوم الذي تغير فيه العالم".
وقال كوهين في مقال نشرته له صحيفة نيويورك تايمز الأميركية: إن العالم قد تغير بالفعل، مشيرا إلى أن مليارات الأحذية حول العالم يتم خلعها في المطارات، وإنه وبعد مضي تسع سنوات على الهجمات فلا يزال الغضب موجودا.
ووصف الكاتب خطط القس تيري جونز لحرق نسخ من المصحف الشريف بكونها فكرة "قذرة وحقيرة وخسيسة"، مضيفا أن إحراق الكتب السماوية يعني بالضرورة أيضا إحراق الناس.
وأضاف كوهين: إن إحراق نسخ من المصحف الشريف من شأنه إشعال غضب المسلمين حول العالم وتعزيز موقف تنظيم القاعدة وغيرهم من "الجهاديين".
وتساءل الكاتب عن سر عدم تشافي العالم من تداعيات ما قام به محمد عطا قبل نحو عقد من الزمان واستلهامه لما وعد الله به الشهداء، كما تساءل عن سر انقسام الولايات المتحدة على نفسها بشأن بناء مسجد في "المنطقة صفر" حيث كان برجا التجارة منتصبين، وعن سر امتعاض أوروبا بشأن تزايد أعداد المسلمين في ربوع القارة.
وقال كوهين: إنه يبدو أن شرارة بسيطة فقط تكاد تفصل بين العالم وبين اشتعاله بمشاعر الاستياء والامتعاض المتبادل المستطير.







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق