- بلادى توداى
- 6:35 ص
- أهم الأخبار
- لا توجد تعليقات
وكان رئيس الوزراء محمد الغنوشي أعلن مساء الجمعة عن توليه مقاليد رئاسة الجمهورية التونسية، استنادًا إلى الفصل 56 من الدستور التونسي، بعد مغادرة الرئيس زين العابدين بن علي البلاد تحت وطأة المظاهرات الشعبية المطالبة برحيله.
لكن حقوقيين اعتبروا أن هذه العملية "غير دستورية"، حيث ينص الدستور التونسي في الفصل 57 على نقل سلطات الرئيس في حالة الشغور إلى رئيس مجلس النواب لفترة انتقالية.
وشهد الشارع التونسي تحركات طالبت برحيل الغنوشي مع مسئولين آخرين من نظام بن علي.
فبعد ساعات من إعلانه تولي الرئاسة المؤقتة بمقتضى ما قال: إنه "تفويض" من الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي, ذكر الغنوشي أنه سيجتمع اليوم مع ممثلين للأحزاب السياسية لتشكيل حكومة, ووجه نداءً للقوى السياسية لبدء محادثات عاجلة.
وأضاف في تصريحات صحفية: إن اليوم السبت سيكون "حاسما", وأبدى أمله في أن تفي الحكومة "الائتلافية" المحتملة بما هو متوقع منها لمواجهة الوضع عقب مغادرة بن علي البلاد تحت ضغط انتفاضة شعبية عارمة بدأت قبل نحو شهر.
ووضع الجيش التونسي في تصرف المواطنين رقم هاتف للتبليغ عن هجمات قد يتعرضون لها، في الوقت الذي قامت فيه مروحيات عبر مكبرات للصوت بيث نداءات تطلب من المواطنين الهدوء والبقاء في منازلهم.
وقال التلفزيون الحكومي: إن مستشفى شارل نيكول في العاصمة يتعرض لهجوم، مضيفًا: إن قوات من الجيش تتجه إليه لحمايته.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود: إن معظم أعمال العنف هذه تقوم بها مليشيات الحزب الحاكم، "التجمع الدستوري الديموقراطي"، الغاضبين من فرار الرئيس السابق زين العابدين بن علي، بهدف زعزعة استقرار البلاد.
ويتحرك اشخاص ملثمون في عصابات بعضها مسلح بهراوات وسيوف بغرض بث الرعب، بحسب شهود. وإزاء هذا الوضع أكد الرئيس بالإنابة محمد الغنوشي عبر محطتي تلفزيون تونسيتين أن تعزيزات من الجيش ستنشر سريعا لتأمين الأحياء وحماية الأهالي.
وبحسب اتصالات من المواطنين وردت على التلفزيون فقد تعرض العديد من أحياء الضاحيتين الجنوبية والغربية من العاصمة لأعمال عنف.
كما سجلت أعمال مماثلة في مدن بالشمال (بنزرت) والوسط (القيروان) والجنوب (قفصة) التي تحدث سكانها عن أجواء من انعدام الامن وحالة رعب تسود الأهالي وحالات نهب يقوم بها ملثمون في غياب قوات الأمن.
وقال علي أحد سكان مدينة القيروان: "نعرفهم جيدًا إنهم من عناصر الحزب (الحاكم) الذين يتحركون بسيارات وهم منظمون ويقومون بأعمال تكسير ويبثون الفوضى".
وخلت المدينة من قوات الشرطة ويطلق عناصر الجيش النار في الهواء في محاولة لتفريق اللصوص في حين تجند الأهالي للدفاع عن أنفسهم، بحسب الشاهد ذاته.
وانطلقت شرارة الاحتجاجات في 18 ديسمبر غداة إقدام البوعزيزي، الجامعي الذي يعمل بائعًا متجولاً على الانتحار بإحراق نفسه احتجاجًا على تعرضه للصفع والبصق على الوجه من قبل شرطية (امرأة) تشاجر معها بعد أن منعته من بيع الخضر والفاكهة دون ترخيص من البلدية، ولرفض المحافظة قبول تقديمه شكوى ضد الشرطية.
وسكب البوعزيزي (26 عاما) البنزين على جسمه وأضرم النار في نفسه أمام مقر محافظة سيدي بوزيد وقد فجرت هذه الحادثة موجة احتجاجات اجتماعية في عدة أنحاء من البلاد.
وفجر إشعال البوعزيزي النار في نفسه اشتباكات عنيفة نادرة بين الشرطة ومحتجين غاضبين من تفاقم البطالة بين خريجي التعليم العالي في سيدي بوزيد سرعان ما اتسعت لتشمل محافظات أخرى مثل بن قردان والقصرين وقفصة وصفاقس.
وخلفت الاشتباكات العديد من القتلى الذين سقطوا برصاص الشرطة فضلا عن عشرات المصابين من المحتجين وقوات الأمن، فيما وصفت الاحتجاجات بأنها الأكثر جدية منذ تولي الرئيس زين العابدين بن علي السلطة منذ 23 عاما.
وأعلنت عن وفاة البوعزيزي في الخامس من يناير متأثرًا بحروقه البليغة. وكان بن علي قد زار البوعزيزي بالمستشفى التي نقل إليها كما استقبل عائلته بقصر قرطاج وقال إنه يتفهم احباط الشبان العاطلين. إلا أنه قال إن الشغب يضر بصورة تونس لدى المستثمرين والسياح الأجانب.







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق