كمال الهلباوي: إعلان أبوالفتوح الترشح للرئاسة حق طبيعى، ولا يستطيع أحد منازعته فيه،ومخالفته لقرار الجماعة أمر داخلى
- بلادى توداى
- 3:11 ص
- أهم الأخبار
- لا توجد تعليقات
طالب الدكتور كمال الهلباوى المتحدث السابق باسم جماعة الإخوان المسلمين فى الغرب الشباب العربى بالنزول إلى الشارع فى خلال 5 سنوات فى ثورة جديدة ضد الحدود التى وضعها المستعمر الأجنبى، تحت شعار «الشعب العربى يريد إسقاط الحدود».
وأشار الهلباوى فى حواره مع «الشروق» إلى أن جماعته لايزال يراودها حلم دولة الإسلام العالمية، مؤكدا أن الإخوان لهم كيانات منظمة فى نحو 80 دولة وأنهم يسعون لتحقيق «حلم التنظيم الدولى»، وتساءل: «لماذا لا يكون عندنا دولة اسمها الولايات الإسلامية المتحدة.. وما المانع أن يحكمها أبيض أو زنجى؟».
كما تطرق الرجل إلى الأزمة التى نشبت بين الجماعة والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح عقب إعلانه ترشحه للرئاسة، مشيرا إلى أن ذلك حق لا يستطيع أحد منازعته فيه. وإلى نص الحوار:
●فى تقديرك ما هو حل الأزمة التى نشأت بين الجماعة والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح بسبب إعلانه الترشح للرئاسة؟
- إعلان أبوالفتوح الترشح للرئاسة حق طبيعى، ولا يستطيع أحد منازعته فيه، فالرجل وجد فراغا فى الساحة، ولا يمكن لشخص مثل أبوالفتوح بعقله ونضجه وعلمه أن يقبل على أمر ليس فيه خير للأمة وللوطن.
عبدالمنعم وجد الساحة فارغة فيها ليبراليون وعلمانيون وإسلاميون لا ينتمون لتنظيمات، ولا يوجد بها من يمثل الإسلام الوسطى الذى يمثله فأتخذ القرار بالترشح، لذلك قال أنه إذا ترشح رجل مثل العوا فهو على استعداد للتنازل والانسحاب، فأبوالفتوح رجل يفكر بعقل وغير راغب فى السلطة ولن يسعى إليها، فإذا وجد من يملأ الفراغ فلن يستمر، وفى تقديرى أن هذا الفراغ نتج عن أن الإخوان المسلمين، اتخذوا قرارا بعدم ترشيح واحد منهم لرئاسة الجمهورية، لمبررات اقتنعوا بها، وأنا لا أرى تعارضا بين هذا القرار الذى اتخذه مكتب الإرشاد وأقره مجلس الشورى العام للجماعة، وبين تقدم فرد من الإخوان أيا كان موقعه للترشح مستقلا لملء هذا الفراغ، أما إذا رأى أحد أن فى ذلك خروجا على إجماع الجماعة وقراراتها، فعلى الإخوان تقدير ذلك، ويجب أن تحقق فى هذا الأمر هيئات قضائية مستقلة حسب اللوائح أو حسب ما تقره الجماعة.
ولكن دعنا نفصل بين أمرين، بين الدكتور عبدالمنعم الذى وجد فراغا يريد أن يملؤه بمسئوليته الوطنية والإسلامية التى تملى عليه وعلى أى أحد آخر لديه كفاءة، ولديه قبول شعبى أن يتقدم لملء هذا الفراغ، وإلا فسيملأ هذا الفراغ آخرون، وهذا حق أبوالفتوح الطبيعى، بل هو حق مصر عليه إلا يتركها، وأرى أن مصلحة مصر تستوجب على رجل مثل عبدالمنعم أبوالفتوح أن يترشح للرئاسة.
●وكيف ترى هجوم بعض قادة الجماعة على أبوالفتوح وعلى من يريد استخدام حقه فى الترشح لهذا المنصب، من قبيل ما جاء فى مقال الدكتور محمود غزلان الذى نشره الموقع الرسمى للإخوان؟
- ترشح أبوالفتوح حق لا يستطيع أحد منازعته فيه، ومخالفته لقرار الجماعة أمر داخلى عليها أن تحقق فيه، ولا يجوز للدكتور غزلان أو أى شخص آخر أن يهاجم أخ له فى الصحف أو الإذاعة أو التلفزيون، وليست من أخلاق الإخوان أن يهاجموا بعضهم، فحسن البنا أوصى بعدم تجريح الأشخاص والهيئات، وأكد أنه لا ينبغى لأخ من الإخوان وخاصة من بلغ مرحلة قيادية سواء كان فى مكتب الإرشاد أو الشورى أن يهاجم أحد أو يجَرح أحد سواء من الإخوان أو حتى من أعداء الجماعة.
●هل تتوقع أن يكون حزب الإخوان الجديد «الحرية والعدالة» مستقلا بالفعل عن الجماعة؟
- بالتأكيد، وإن لم يستقل الحزب عن الجماعة تماما فلن ينجح، وسيفشل الإخوان سياسيا، وسيقعون فى مشاكل كثيرة، وسينصرف الشعب عنهم وعن حزبهم.
●ولكن كيف يكون الحزب مستقلا ومجلس شورى الإخوان هو الذى اختار قيادته وأقر برنامجه؟
- أى دولة أو أى حزب أو جماعة تمر بمرحلة انتقالية تختار قيادتها، ألم يختار الشعب، والمجلس العسكرى حكومة عصام شرف الانتقالية ورضى الشعب، لأننا نمر بمرحلة إعادة تأسيس، وبالتالى فلا مانع أن يختار مجلس شورى الجماعة قيادات الحزب فى المرحلة الانتقالية، أما إذا بقيت هذه القيادة بلا انتخابات، فهذا خطأ ومن واجب المؤسسين ألا يقبلوه، ووجب عليهم أن يصروا على اختيار قادة الحزب وكل تشكيلاته.
●فى تقديرك ما هو المدى الزمنى للمرحلة الانتقالية؟
- أرى أن تكون المرحلة الانتقالية عامين أو ثلاثة على الأكثر، ويجب على الإخوان أن يضربوا نموذجا سياسيا ديمقراطيا للشعب، فإذا كان نموذجهم السياسى جيدا فسيلتف الشعب حولهم، وإذا كان نموذجهم نمطيا فالشعب سيذهب لغيرهم، والساحة الآن مفتوحة.
●صدرت تصريحات من بعض قادة الجماعة عقب تنحى مبارك بأنهم سيشاركون فى انتخابات «الشعب» المقبلة بنحو 30% من المقاعد ثم أقر مجلس الشورى بعد ذلك المنافسة على نسبة من 45 ــ 50%، كيف ترى هذا التضارب؟
- التصريحات التى صدرت عن قادة الجماعة قبل اجتماع مجلس الشورى ليست قرارات، وجاءت التصريحات الثانية لتضع الأطر الأساسية، والجماعة أعلنت هذه النسبة حتى تتمكن من الحصول على 30 ــ 35% من المقاعد، وهناك تضارب شكلى بين الرأى وبين القرار، ولكن فى الجوهر وحقيقة الأمر أن الرأيين سعيا إلى الحصول على ما يقرب من 35% فأنت عندما ترشح 50% لا يعنى هذا أن كلهم سينجحوا فى المعركة الانتخابية.
●الجماعة دعت القوى السياسية إلى خوض الانتخابات بقائمة موحدة وفى نفس الوقت قالت إنها ستنافس على 50% وهو ما اعتبره البعض رسالة سلبية من الإخوان؟
- لو أن الإخوان عقدوا اتفاقا وخالفوه، يكونون فى هذه الحالة مخطئين أما إذا كان هناك حوار ولم يصل إلى نتيجة قطعية فمن حقهم أن يتخذوا قرارهم بشكل منفرد، ودعنى أسألك هل هناك حزب عانى من نظام مبارك ودخل السجن أكثر من الإخوان، وليس عيبا أن يكون الإخوان القوة المنظمة الأولى فى الشارع، والجميع يقول ذلك فى الداخل والخارج، رغم أنهم كانوا «المحظورة»، فأين الأحزاب الأخرى، ولماذا لم يفعلوا مثل ما فعل الإخوان، أليس الشيوعيون والوفديون موجودين منذ عشرات السنين، لماذا لم يفعلوا مثل الجماعة أو أحسن منها، وينظمون أنفسهم، فلا يجب على القوى السياسية أن تعاقب الإخوان على أنهم نظموا أنفسهم.
●هل مازلت عضوا فى الإخوان المسلمين؟
- أنا بعيد عن قيادة التنظيم منذ عام 1997 حتى أتفرغ للعمل الفكرى والبحثى، وعلى حد علمى لم يتم فصلى من الجماعة حتى الآن، وفى هذا الخصوص أرى أن من تجاوز سن الـ65 عليه أن يترك منصبه التنظيمى فى الجماعة وينزل للشارع كى يقوم بتربية الناس، وأنا طرحت مشروعا لكى ينزل الناس على «القهاوى»، ويختار كل من تجاوز الـ65 عاما قهوة فى المكان الذى يسكن فيه، ويجرى فيها حوارا مع الناس وبذلك نقوم بتحويل «القهاوى» إلى منتديات وأماكن ثقافية، ونحول الإخوان إلى طاقة محركة للحوار الوطنى، فالإخوان عليهم أن ينزلوا للمناطق النائية والعشوائية مثل الدويقة ومنشية ناصر ويقابلوا الناس ويسمعوا مشاكلهم.
●وماذا كان موقعك التنظيمى قبل الاستقالة؟
- كنت متحدثا باسم الإخوان فى الغرب وكنت عضوا بمكتب الإرشاد ومجلس الشورى العالميين، وبالمناسبة لا يوجد شىء اسمه التنظيم الدولى فهذا التنظيم حلم بالنسبة للإخوان، وهذا الحلم تم قتله بسبب الفساد والديكتاتورية، حيث تسبب المنع من السفر فى عدم عقد الاجتماعات، وهنا أتساءل






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق