- بلادى توداى
- 9:39 ص
- أخبار عربية ، أهم الأخبار
- لا توجد تعليقات
وأقرر ثانيا أن هذه العقيدة تدفعنا إلى الحرص على عمق العلاقات وقوتها مع الدول العربية، ومنها دولة الإمارات العربية التي نشعر نحوها بعلاقات حميمية على مستوى الإخوان وعلى مستوى الشعوب، فعلى مستوى الإخوان فنحن نذكر لها أنها فتحت صدرها للعديد من الإخوان المسلمين في فترة حرجة من تاريخهم، كما نذكر لها وقوف شعبها وعلى رأسه الشيخ زايد بن سلطان – رحمه الله – في جانب الشعب المصري وقفات إنسانية كريمة وعديدة في تاريخ مصر الحديث، ونحن أهل وفاء .
هذا هو موقفنا المبدئي الذي لا يغض من قدره تصريح هنا أو انتقاض هناك .
ولقد هاجمنا رئيس شرطة دبي هجوما ظالما ونسب إلينا ما تعلم الدنيا كلها أننا منه براء، حيث ادعى بأننا نمثل خطرا على أمن واستقرار الخليج، وأننا وراء تنظيم القاعدة وغيرها من الاتهامات التي يعف القلم عن ذكرها .
ولم نرد عليه بكلمة واحدة، وقلنا إنه من المؤكد أنه لا يعرف الإخوان المسلمين .
ثم حدثت عملية طرد مائة أسرة من السوريين من الإمارات واستنكر فضيلة الدكتور القرضاوي هذه العملية، فأصدر السيد رئيس شرطة دبي أمرا بالقبض عليه، وأعلن أنه سيعممه على الإنتربول الدولي بالقبض عليه أينما كان، وسألني صحفي من صحيفة إماراتية عن رأيي في قرار القبض على الدكتور القرضاوي فاستنكرت القرار واستنكرت أيضا طرد الأسر السورية وقلت : "إن الله تعالى يقول (وإنْ أَحَدٌ مِّنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ) وهؤلاء السوريون أخوة في الإسلام وفي العروبة وفي محنة فرئيسهم يقتل شعبه فإلى أين يذهبون؟ وحينما ينصح فضيلة الدكتور القرضاوي المسئولين الإماراتيين بعدم طردهم إنما يؤدي واجبه الشرعي والعلمي، ومن ثم لا يصح مطلقا أن يصدر أمر بالقبض عليه .
ويبدو أن هناك من نفخ في هذه التصريحات وأشعلها لافتعال أزمة في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى حل الأزمات وتوثيق الروابط والتعاون الأخوي في كل المجالات وتقديم المصلحة العليا للأمة على مصالح الأشخاص والانتباه إلى المؤامرات التي يحيكها أعداء الأمة من الشرق والغرب بغية تمزيقها وإضعافها وتخلفها .
وفي الختام أؤكد أنني (إنْ أُرِيدُ إلا الإصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ومَا تَوْفِيقِي إلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ أُنِيبُ)
ونحن على أتم الاستعداد للحوار مع إخواننا في أي مكان يرونه في كل الموضوعات التي تشغلهم من أجل طمأنتهم وسلامة صدورهم .
والله الموفق للخير والرشاد
القاهرة في : 19 ربيع آخر 1433هـ الموافق 12 من مارس 2012م







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق