- بلادى توداى
- 5:21 ص
- تحليلات هامة
- 1 تعليق واحد
استعرض الجزء الأول من التقرير ملامح التغيير في الخطاب الأمريكي تجاه العالم الإسلامي، وبعض الخطوات التي اتخذها باراك أوباما لمحاولة تحسين علاقة بلاده بالعالم الإسلامي بعد ثماني سنوات عجاف من حكم جورج بوش الابن.
وبالنسبة لأبرز القضايا محل الاهتمام المشترك، تعرض التقرير لسياسة أوباما في أفغانستان وباكستان (الحرب الضرورية) وفي العراق (الحرب الاختيارية)، حيث حقق أوباما فشلا مدويا في الحرب الأولى ونصف نجاح في الحرب الثانية.
ويتناول هذا الجزء سياسات أوباما في القضية الفلسطينية وتجاه إيران وملفها النووي، ومواقف إدارته من الصراعات في اليمن والسودان والصومال.
القضية الفلسطينية.. مكانك راوح
لم تحقق إدارة أوباما أي تقدم يذكر فيما يتعلق بالصراع العربي- الإسرائيلي، رغم الآمال التي علقها الكثيرون عليه بسبب موقفه المتوازن لحد ما من الصراع مقارنة بمواقف الإدارات السابقة، وتعيينه لجورج ميتشل (المعروف بعدم انحيازه إلى أي من طرفي الصراع) كمبعوث للسلام في الشرق الأوسط في الأيام الأولى من توليه الرئاسة، بالإضافة لدعمه حل الدولتين، ومطالبته بوقف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
اصطدمت مساعي أوباما بتشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي أعلن في خطابه بجامعة بار إيلان في تل أبيب في 14 يونيو الماضي، أن طريق السلام لا يزال بعيدا، مشددا على أن "إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي" وأن "القدس عاصمة إسرائيل وستظل موحدة". وذكر أن الدولة الفلسطينية ستكون منزوعة السلاح تخضع للسيطرة الإسرائيلية، وأن حل مشكلة اللاجئين يجب أن تكون خارج دولة إسرائيل.
ورغم الانتقادات الشديدة التي وجهت لخطاب نتنياهو من قبل المسئولين الفلسطينيين والعرب، فقد رحبت إدارة أوباما بالخطاب، حيث أعلن روبرت جيبز، المتحدث باسم البيت الأبيض، أن الرئيس أوباما "يرحب بالخطوة المهمة للأمام في كلمة رئيس الوزراء نتنياهو.. الرئيس ملتزم بالدولتين.. دولة إسرائيل اليهودية وفلسطين المستقلة.. في الأرض التاريخية للشعبين".
وقد أعد هذا الترحيب الأمريكي بمثابة تراجع في موقف واشنطن ورضوخ للتشدد الإسرائيلي، وهو الأمر الذي اتضح جليا في دعوة الولايات المتحدة الدول العربية إلى التطبيع المسبق مع إسرائيل. فقد أرسل أوباما، في يوليو الماضي، خطابا إلى زعماء 7 دول عربية من بينها: مصر، والسعودية، والأردن، والبحرين، والإمارات، يطالبهم فيه باتخاذ "إجراءات لبناء الثقة والتطبيع مع إسرائيل" مقابل الضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان. وهي نفس الدعوة التي وجهها جورج ميتشيل مبعوث الإدارة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط في زيارة له للمنطقة في نفس الشهر.
وجاءت تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكي هيلاري كلينتون الخاصة بالاستيطان لتؤكد على التراجع الأمريكي. ففي زيارة لها إلى تل أبيب في نهاية أكتوبر 2009، أكدت كلينتون على دعم الطلب الإسرائيلي باستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين "في أقرب وقت ممكن وبدون أية شروط مسبقة"، واعتبرت أن مقترحات نتنياهو حول "تقييد الاستيطان" هي "سابقة"، مشيرة إلى أن إسرائيل التزمت بالتحديد بعدم إطلاق مستوطنات جديدة في الضفة الغربية.
وقد أثارت تصريحات كلينتون استياء فلسطينيا وعربيا واسعا، باعتبارها تراجعا عن الموقف الأمريكي الرسمي من ضرورة الوقف الكامل للاستيطان قبل إجراء أي مفاوضات، ما دفع كلينتون إلى العدول عن تصريحاتها في تل أبيب وطمأنة الفلسطينيين والعرب بشأن مواقفها تجاه الاستيطان.
ففي خطاب ألقته في اليوم الأخير من منتدى المستقبل في مدينة مراكش المغربية، في أوائل شهر نوفمبر الماضي، أكدت كلينتون أن الإدارة الأمريكية لا تزال تعارض الاستيطان معارضة تامة، وأن العرض الإسرائيلي "يقل عما كنا نريده، ولكن إذا تم العمل على تنفيذه فسيكون ذلك تقييدا غير مسبوق فيما يتعلق بالمستوطنات، وسيكون له أثر كبير وذو معنى فيما يتعلق بتقييد نموها". وتابعت: "إسرائيل قامت ببضع خطوات في هذا الاتجاه لكن يتعين عليها القيام بجهد أكبر بكثير".
وبغض النظر عن تراجع كلينتون عن تصريحاتها بشأن الاستيطان، فإنه من الواضح أن الإدارة الأمريكية لم تعد قادرة على مجابهة السياسية الإسرائيلية المتطرفة، ولم يجد البيت الأبيض أمامه إلا أن يضغط على الجانب الفلسطيني، وبدأ يؤقلم نفسه على الموقف الإسرائيلي. ويتوقع مراقبون أن تعود إدارة أوباما إلى الموقف الأمريكي الكلاسيكي من الصراع العربي الإسرائيلي، والمتمثل في إدارة الصراع، وحتى لو تم استئناف المفاوضات فإنها لن ترقى إلى مستوى ينتج عنه اتفاقات أو خطوات عملية على طريق التسوية.
ملف إيران النووي.. الحوار أولا
اعتمد أوباما نهجا مختلفا عن نهج سلفه بوش في التعامل مع أزمة إيران النووية، يقوم على إعلاء الحوار كآلية لحل المسألة النووية الإيرانية وذلك في إطار المزاوجة بين القوتين الناعمة والصلدة.
وفي 30 مارس 2009، وجه أوباما نداءً وصف بـ "التاريخي إلى الشعب والقادة الإيرانيين عرض فيه "بداية جديدة لحوار دبلوماسي يطوي صفحة النزاع المستمر بين البلدين منذ ثلاثين عاما". وأعلن أوباما مقصده من الرسالة بالقول "أود أن أتحدث بشكل مباشر مع شعب الجمهورية الإسلامية في إيران وزعمائها.. إننا نسعى إلى بداية جديدة.. حكومتي ملتزمة الآن بالدبلوماسية التي تعالج كل القضايا التي تواجهنا وبمتابعة العمل من أجل روابط بناءة".
غير أن التشديد على الحوار مع إيران، كآلية لحل القضايا الخلافية معها، لم يمنع الرئيس باراك أوباما من التلويح بـ"العصا الأمريكية"، وتجلى ذلك في أمرين رئيسيين: الأول تعيين "دينس روس"، ذو المواقف المتشددة من البرنامج النووي الإيراني والرجل الذي يتمتع بعلاقات قوية بإسرائيل وباللوبي اليهودي داخل الولايات المتحدة، كمستشار خاص لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لشئون الخليج ـ بما في ذلك إيران ـ وجنوب غربي آسيا. أما الأمر الثاني فكان قيام أوباما في 12 مارس الماضي بتمديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران منذ عام 1995 لعام آخر، مبررا ذلك بأن الأخيرة ما زالت تشكل خطرا على الأمن القومي الأمريكي.
وبصفة عامة لم يحقق نهج أوباما تقدما يذكر خلال العام الجاري 2009 سواء على صعيد التوصل إلى تسوية مع إيران حول ملفها النووي، أو على صعيد تحسين العلاقات الإيرانية الأمريكية.
ويعود ذلك إلى مجموعة من الأسباب، من أهمها: اندلاع الأزمة الداخلية في إيران عقب الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 12 يونيو 2009 على إثر الاتهامات التي وجهتها المعارضة للنظام الإسلامي بتزوير الانتخابات لصالح أحمدي نجاد؛ فقد عطلت الأزمة من إمكانية عقد المفاوضات بين الجانبين لمدة بضعة أشهر، كما دفعت صانع القرار الإيراني إلى مزيد من التشدد والتصعيد في المفاوضات، انطلاقا من أن هذا التصعيد يتم استخدمه لإسكات أي معارضة داخلية ولتجميع الإيرانيين ضد عدو خارجي، كما أن من شأن حل الخلاف النووي أن يلفت الأنظار بصورة أكبر إلى تفاعلات الداخل الإيراني، وأن يكسب المعارضة زخما أكبر.
وكانت سياسة كسب الوقت التي يجيدها المفاوض الإيراني سببا آخر وراء عدم تحقيق تقدم في المفاوضات مع واشنطن، رغم دخول الطرفين في جولات تفاوضية عديدة وهامة خلال العام الجاري؛ ففي 30 سبتمبر عقد لقاء وصف بـ"التاريخي" بين إيران ودول (5+1)، وهي الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وروسيا بالإضافة إلى ألمانيا. وكان بمثابة اللقاء الأول من نوعه بين الولايات المتحدة وإيران منذ 30 عاما، كما أنه الأول الذي تطرح فيه هذه الدول موضوع تقديم دعم نووي تقني لإيران على الرغم من العقوبات الدولية المفروضة عليها بتأييد وبحماس من هذه الدول ذاتها، كما شهد اللقاء اتفاقا مبدئيا لتوفير وقود نووي لمفاعل طهران للأبحاث الطبية.
وقد أعقب هذا اللقاء مؤتمرا مصغرا نظمته الوكالة الدولية بمقرها بالعاصمة النمساوية فيينا بتاريخ 21 أكتوبر على ضوء ذلك الاتفاق المبدئي لتوفير وقود نووي لمفاعل طهران الطبي الذي يوفر علاجات خاصة لمرضى السرطان في أكثر من 200 مستشفى، وضمت المحادثات كلا من إيران وروسيا وفرنسا والولايات المتحدة، وأصبحت تعرف باسم "محادثات فيينا النووية"، وهي المحادثات التي بدأت بداية جيدة دفعت أطرافها للتفاؤل.
وشهدت المفاوضات اقتراحا تقدم به محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة النووية آنذاك، يتضمن إرسال إيران لـ1200 كجم من اليورانيوم الذي نجحت في تخصيبه تخصيبا منخفضا إلى روسيا لرفع درجة تخصيبه إلى 20%، ومن ثم يرسل إلى فرنسا لمعالجته حتى يعود إلى إيران كوقود نووي يعمل على تشغيل المفاعل.
وكان من شأن هذا المقترح أن يحقق اختراقا غير مسبوق في القضية النووية، من وجهة نظر البعض، إذ سيوفر لإيران ما تحتاجه من وقود نووي كما أنه سيساعد في استعادة ثقة المجتمع الدولي فيها بعد انفتاحها وبعد تجريدها من تلك الكمية مما خصبته من يورانيوم مثير للقلق لاحتمال تحويله لسلاح نووي أو على الأقل إبطاء عملية كتلك.
لكن الموقف الإيراني جاء مخيبا لآمال الدول الغربية، حيث لم تسلم طهران الوكالة الدولية ردا رسميا على ذلك المقترح، بل أرسلت ردا وصف بأنه رد أولي يدعو لتغييرات جوهرية في المسودة الأصلية للاتفاق، ومن ذلك طلبت تسليمها اليورانيوم بالتزامن مع تسلمها للوقود، ثم أعقبت ذلك باقتراحات أخرى منها أن تتم العملية بمجملها داخل إيران، ليس ذلك فحسب، بل سارعت قوى إيرانية بإعلان رفضها جملة وتفصيلا للمسودة باعتبار أن الدعوة لاتفاق ما هي إلا مجرد محاولة لخداع إيران بغرض تجريدها من اليورانيوم الذي نجحت في تخصيبه على الرغم من العقوبات الدولية التي فرضت عليها بسببه.
وفى مواجهة سياسة كسب الوقت الإيرانية تلك، تبدو خيارات أوباما محدودة جدا فيما يخص التعامل مع ملف إيران النووي، فليس أمامه من الناحية الفعلية إلا خياري العقوبات (أقر مجلس النواب الأمريكي بالفعل مشروع قانون يتضمن حزمة من العقوبات على صادرات الغاز الإيرانية) أو الاستمرار في التفاوض. وإذا كان الخيار الأول أثبت فشله على مدى السنوات الماضية في تغيير سلوك إيران الخارجي، فلا ريب أن أوباما سيتسمر بعضا من الوقت في خيار التفاوض لعام قادم على الأقل.
السودان.. إستراتيجية مزدوجة
شهدت إدارة أوباما تنازعا بين تيارين فيما يخص التعامل مع السودان، أولهما يدعو إلى مزيد من التشدد مع الخرطوم. ويتمثل هذا التيار في وزارة الخارجية الأمريكية من خلال تصريحات ومواقف "سوزان رايس", وبدرجة أقل تشددًا وزيرة الخارجية "هيلاري كلينتون".
أما التيار الثاني فيدعو إلى مراجعة السياسة الأمريكية تجاه السودان وتبني إستراتيجية جديدة تقوم على الحوار وتبني الأهداف المشتركة. وتعد "سامنتا باور"- العضو الفاعل في مجلس الأمن القومي الأمريكي والمقربة من الرئيس أوباما- أبرز المناصرين لهذا التيار.
ويبدو أن الرئيس أوباما قد حاول التوفيق بين التيارين في الإستراتيجية الجديدة التي أعلن عنها تجاه السودان في 19 أكتوبر 2009، حيث تضمنت الإستراتيجية تقديم حوافز للخرطوم مقابل وقف ما اعتبرته "إبادة وانتهاكات" بإقليم دارفور، وكذلك التهديد باتخاذ "خطوات عقابية" إذا لم توقف الخرطوم تلك الانتهاكات.
وقد اعتمدت تلك الإستراتيجية على ثلاثة محاور أساسية، هي:ـ
1- السعي لنهاية مؤكدة للنزاع وانتهاك حقوق الإنسان والإبادة في دارفور،
2- تطبيق اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب من أجل خلق إمكانية السلام بعيد الأمد،.
3- العمل بشدة على ضمان عدم توفير السودان مأوى للإرهابيين الدوليين.
وقد رحبت الحكومة السودانية بهذه الإستراتيجية واعتبرت أنها تحمل "نقاطًا إيجابية" يمكن التعامل معها، رغم رفض الخرطوم لعبارة "إبادة" التي استخدمتها الإستراتيجية لوصف النزاع في دارفور.
ورغم أن منطوق الإستراتيجية الجديدة يشير إلى أن السياسة الأمريكية سوف تشجع عملية الاستقرار في السودان, كما يقول بعض المتخصصين في الشأن السوداني، فإن واشنطن تحرص حتى الآن على إبقاء موقفها غامضًا فيما يتعلق بانفصال الجنوب وكيفية معالجة التداعيات التي سوف تترتب عليه، الأمر الذي يعني في نهاية المطاف أن هذه الإستراتيجية مرحلية حتى عام 2011، وسوف تتبعها بالضرورة إعادة تقييم جديدة.
اليمن.. حرب أوباما القادمة
تدعم الولايات المتحدة الحكومة اليمنية في صراعها ضد كل من المتمردين الحوثيين وتنظيم القاعدة، فقد كشف الجنرال ديفيد بتريوس، قائد القيادة المركزية بالجيش الأمريكي في 14 ديسمبر 2009، أن واشنطن تدعم اليمن أمنيا وعسكريا في حربه ضد الحوثيين، موضحا أن "السفن العسكرية الأمريكية موجودة في المياه الإقليمية اليمنية، ليس فقط للمراقبة وإنما لإعاقة إمداد المتمردين الحوثيين بالسلاح".
وكانت تصريحات بتريوس قد تزامنت مع ما نقلته صحيفة "ذا ديلي تليجراف" البريطانية في عددها الصادر الاثنين 14 ديسمبر، عن مسئول عسكري أمريكي من أن "اليمن الآن يواجه خطر التحول إلى دولة فاشلة، ولذلك فإن الولايات المتحدة أخذت قرارا بإرسال عدد صغير من فرق القوات الخاصة لتدريب الجيش اليمني وتحسين مستوى أدائه في مواجهة هذه التهديدات"، وقال المسئول الذي طلب عدم ذكر اسمه: إن "اليمن تحول إلى قاعدة خلفية لأنشطة تنظيم القاعدة في باكستان وأفغانستان".
ولم يكد عام 2009 ينتهي حتى أعلنت الإدارة الأمريكية دعهما الكامل لحرب الحكومة اليمنية ضد تنظيم القاعدة في بلاد الجزيرة العربية، حيث أضحى التنظيم من القوة التي تمكنه من تدبير محاولة لتفجير طائرة ركاب أمريكية بواسطة النيجيري عمر فاروق عبد المطلب، الذي زار اليمن هذا العام عدة مرات بغرض تعلم اللغة العربية، حسبما ذكرت وزارة الخارجية اليمنية.
وقد أكد مسئولون في إدارة أوباما أن هذا الحادث سيقود الولايات المتحدة إلى خوض حرب صريحة، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية التي تطلب دعما دوليا على غرار باكستان، من أجل محاربة تنظيم القاعدة، فضلا عن الحرب للحوثيين.
فقد أعلنت محطة "سي إن إن" الإخبارية، الأربعاء 30 ديسمبر 2009، أن الولايات المتحدة واليمن يبحثان عن أهداف جديدة في اليمن لشن غارات جوية ردا على محاولة التفجير الفاشلة لطائرة أمريكية يوم الميلاد التي تبنتها القاعدة.
الصومال.. حرب أخرى ضد القاعدة
بدأت إدارة أوباما باتخاذ عدة خطوات سياسية تجاه الصومال، من بينها الإعلان عن انتهاج أسلوب جديد في التعامل مع الملف الصومالي يختلف عن أسلوب إدارة بوش.
كما أعلنت واشنطن عن دعمها لحكومة الشيخ شريف شيخ أحمد- الذي انتخب في الثلاثين من يناير الماضي رئيسا للصومال خلال المرحلة الانتقالية الجديدة التي تستمر لمدة عامين- في صراعها المسلح مع حركة شباب المجاهدين- جماعة المعارضة الرئيسية التي تتهمها واشنطن بالارتباط بتنظيم القاعدة-، والتي استطاعت أن توسع نفوذها في البلاد وأن تسيطر على مناطق إستراتيجية تشمل ميناء كسمايو في الجنوب (ثالث أكبر موانئ الصومال) ومدينة بيدوا مقر الحكومة الانتقالية السابقة وأجزاء من العاصمة.
ويرجع هذا الدعم الأمريكي لحكومة شيخ شريف إلى تخوف واشنطن من أن يتحول الصومال إلى ملاذ آمن لتنظيم القاعدة وقاعدة للانطلاق نحو استهداف المصالح الأمريكية في العالم. ولذا اتخذت إدارة أوباما مجموعة من الخطوات لتدعيم الحكومة الصومالية.
ففي مايو الماضي، قامت واشنطن بتعيين مساعد لوزيرة الخارجية الأمريكية للشئون الإفريقية، واختارت لهذا المنصب "جوني كارسون" الذي يتمتع بخبرة عملية كبيرة في شرق إفريقيا، وتنشيط مجموعة الاتصال الدولية المعنية بالصومال.
كما قدمت الحكومة الأمريكية نحو 40 طنا من الأسلحة والذخيرة إلى الحكومة الصومالية بقيمة نحو 10 ملايين دولار لمساعدتها على محاربة قوات المعارضة، وذلك بحسب مسئول أمريكي تحدث لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية في يونيو الماضي. وقد أقرت وزارة الخارجية الأمريكية بتسليح الحكومة الصومالية لكن دون أن تقدم أي تفاصيل بشأن نوع وتكاليف وكمية السلاح.
وإلى جانب التسليح المباشر، ساهمت واشنطن في ميزانية قوات الاتحاد الإفريقي للسلام (أميصوم) التي بلغت 135 مليون دولار في السنوات الماضية، كما شجعت الدول الإفريقية على إرسال المزيد من القوات إلى الصومال، علاوة على استضافتها لاجتماعات تضم أطرافا صومالية، مثل الاجتماع الذي عقد في واشنطن في يونيو الماضي، والذي ضم قيادات سابقة في الجيش الصومالي وشخصيات معنية بالملف الصومالي في الإدارة الأمريكية الجديدة.
وعلى الصعيد الإقليمي، مارست واشنطن ضغوطا على إريتريا، حيث أعربت أكثر من مرة عن قلقها حيال تقارير تفيد بأن أسمرة تمد من تسميهم بالمتشددين الإسلاميين ومقاتلين أجانب في الصومال بالسلاح لإسقاط الحكومة الحالية.
وقد نجحت واشنطن بالفعل في استصدار قرار من مجلس الأمن يفرض حظر على بيع الأسلحة إلى إريتريا كما فرض عقوبات على قادتها لدعمهم فصائل إسلامية في الصومال ورفضهم سحب قواتهم من منطقة حدودية متنازع عليها مع جيبوتي.
مقتبس من إسلام أون لاين
--------------------------








لا اريد ان ازيد فى الكلام واريد ان اقول كلمه واحد او جمله
ردحذف( لا يوجد بين فرق بين الكلب الاسود والكلب الابيض شئ لان الكلبان نجسان )
-----------
واتمنى ان تشاركنا فى الصالون الفكرى التفاصيل اتمنى زيارتك لمدونتى