- بلادى توداى
- 5:07 ص
- أسرتنا المسلمة
- لا توجد تعليقات
دقت طبول الخطر.. هبوا جميعًا للاستعداد.. تناثرت الأوراق والكتب مع الأقلام وقفت بعيدًا أتأمل ما هذا الهرج والمرج.. ماذا يحدث هنا؟! وتذكرت منذ كنت طالبة صغيرة هذا الهواء المحمل بنسيم الربيع والزهور في كل مكان حتى الأشجار أتذكرها وقد اكتست بدورها بثيابها الخضراء الزاهية.. كل هذا الجمال والإبداع الإلهي الذي كنت أنتظره طوال العام.. ما إن يهب عليّ هذا النسيم وأستقبله وأنا فرحة به حتى أنشغل استعدادا لساعة الصفر.. إنها الامتحانات!!
ها هي قد أهلت علينا من جديد وكأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة وهكذا لتعيد الصورة نفسها، لقد كبرنا ولكن تبقى الامتحانات هي نفسها، يتغير من ينتظرها ومن يخوض فيها وهي لا تتغير. هي نفسها صورة الأولاد لا تتغير ملل من طول السنة مع أمل في قرب انتهائها، مزيج من القلق على الوقت الضائع الذي كان من الممكن استثماره وبعض في زيادة المذاكرة ولو بالقدر الذي يطمئن الآن مع فرحة الاستعداد لقدوم الإجازة والاستمتاع بالصيف، وها هي عجلة الأيام تدور، وبعد أن ظننت أنني خرجت من دائرة الامتحانات وجدتني أخوضها من جديد مع أولادي.
ها هي قد أهلت علينا من جديد وكأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة وهكذا لتعيد الصورة نفسها، لقد كبرنا ولكن تبقى الامتحانات هي نفسها، يتغير من ينتظرها ومن يخوض فيها وهي لا تتغير. هي نفسها صورة الأولاد لا تتغير ملل من طول السنة مع أمل في قرب انتهائها، مزيج من القلق على الوقت الضائع الذي كان من الممكن استثماره وبعض في زيادة المذاكرة ولو بالقدر الذي يطمئن الآن مع فرحة الاستعداد لقدوم الإجازة والاستمتاع بالصيف، وها هي عجلة الأيام تدور، وبعد أن ظننت أنني خرجت من دائرة الامتحانات وجدتني أخوضها من جديد مع أولادي.
وهكذا وجدتني أمام الوجه الآخر للعملة نفس القلق ونفس التوتر والانتظار ولكن الآن فقط عرفت مشاعر أمي وانفعالها الشديد لهذه الأيام وحنوها الزائد علينا وهي فرصة للدلال فأستيقظ صباحا ورائحة الكيك الزكية تملأ أنفي، فلقد صحت أمي من قبلي لتعدها لنا للإفطار، وها هي أكواب العصير ترفع من على المكتب ليحل محلها الساندويتشات اللذيذة وها هي التعليمات تنطلق من فم أمي حاسمة وواضحة بخفض الأصوات وغلق التليفزيونات ومنع الزيارات، فهذا وقت امتحانات، فحياتها تقريبا تتوقف عند بداية موسم الامتحانات.
لم أكن أعلم أنه سيأتي اليوم الذي أقوم فيه بدورها - ولكن هيهات أن أستطيع القيام به مثلها - ولكن على الأقل فهمت استعداداتها الخاصة للامتحانات وفرض حظر التجول في المنزل وتوقف نبضها وأنفاسها عندما يحين الموعد. فأنا الآن أود لو سمحوا لي بأن أمسك بورقة وقلم وأحل الأسئلة مع أولادي وأوقف بجانبهم أذكرهم بما راجعناه سويا الأيام السابقة أو على الأقل أقدم لهم كوب ماء مثلجا وأجفف عرقهم، ولكني لا أملك في هذا الوقت إلا الدعاء إلى الله أن يثبتهم وينفعهم بما علمهم
التوازن أفضل
لا أنكر أنني ومعي بعض الأمهات أصبحنا لا نعتب على أولادنا كثيرا إذا فقدوا عفوا بعض درجاتهم.. ولم نعد نطالبهم بنجاح 100% طوال الوقت، ونكتفي بأن نشعر أنهم بذلوا جهدهم وأدّوا أدوارهم.. فهل هذا خطأ؟؟ هل بترفقنا بهم أخمدنا حماسهم للحصول على المرتبة الأولى دائما؟؟ ولكن أيضا هل من المعقول أن أطلب من أولادي نجاحا في الدراسة وفي الرياضة التي يمارسونها ودروس القرآن والسيرة وما إلى ذلك من أنشطة يقومون بها.. هل أطلب منهم دائما نجاحا 100% إنه ظلم مني.
على الأم ألا تحمل أولادها على المذاكرة طوال الوقت ولا تلومهم على كل كبيرة وصغيرة وتكتفي أن تتأكد أنهم فهموا واستوعبوا ما أرادت الدروس أن تحمله إليهم، وتعلم أن كل هذا التعليم المدرسي ما هو إلا معلومات عامة تختلف في عمقها ودقتها من مرحلة تعليمية لأخرى توسع بها مدارك الأولاد وتجهزهم وتحضرهم لاستقبال العلم المتخصص في الجامعة.
وجنبا إلى جنب لابد أن يتماشى مع الدراسة والمدرسين بناء شخصية متوازنة للأولاد بإعطائهم وقتا كافيا للتقرب من الله عز وجل بحفظ كلامه والتعرف على سيرة الرسول الأمين والبحث عن القدوة بين الصحابة الكرام، وإتاحة الوقت لممارسة نوع من الرياضة أو أكثر، وستجد كل أم لابنها هواية فنية أو أدبية تجتاح نفسه، ولا يجد الوقت لممارستها وتنميتها.
وهكذا سيتعلم الأولاد تحمل المسئولية وتنظيم الوقت وتقسيمه بين أشياء كثيرة يحبونها ويتعلمون الاعتماد على أنفسهم بدلا مما نمارسه عليهم من ضغوط لإتمام ما نحبه نحن.
أطلقوا سراحهم تصحوا
وبدلا من أن نصاب - نحن الأمهات - بأمراض ارتفاع ضغط الدم والسكر وزيادة ضربات القلب والقولون العصبي وما إلى ذلك من أمراض انتشرت بين الأمهات الصغيرات السن ونرحم أولادنا من أمراض الاكتئاب والعصبية الزائدة.
وبدلا من أن نصاب - نحن الأمهات - بأمراض ارتفاع ضغط الدم والسكر وزيادة ضربات القلب والقولون العصبي وما إلى ذلك من أمراض انتشرت بين الأمهات الصغيرات السن ونرحم أولادنا من أمراض الاكتئاب والعصبية الزائدة.
هذا ما أشار به علينا د.أحمد السجيني الأستاذ بطب عين شمس وزاد على ذلك "إنني أريد من ابني أن يصبح متخلفا إذا طلبت منه ألا يرفع رأسه من على كتاب المدرسة؛ لأنه بذلك سيصبح متخلفا عن العالم حوله، فالعالم به أشياء كثيرة وجميلة غير النجاح الباهر في المدرسة.. فمع النجاح اللائق والتقرب إلى الله والاندماج في العالم الخارجي عن طريق دروس الكمبيوتر والفنون واللغات والخط العربي وما إلى ذلك من هوايات.. تحلو الحياة لأبنائنا، ويكفيهم عندئذ إطلاق سراحهم من قيود المذاكرة اليومية الزائدة وانطلاقهم إلى عالمنا الواسع بشخصية مؤمنة ومثقفة وقوية شباب نضج إيمانهم وارتقت ثقافتهم ووسعت مداركهم حتى يستطيعوا الخوض في معارك الحياة واقتحام هذا العالم المنفتح المتصل من أطراف الكون إلى قلبه".
الآن عرفت كم أحسنت صنعا عندما علمت أولادي ملاحقة دروسهم وعدم تراكمها انتظارا لليلة الامتحان.. وها أنا أدعو نفسي مع كل أم أن تستقبل نتيجة أولادها من غير لوم أو عتاب مع إظهار سعادتها بهم لتكسبهم ثقتهم بأنفسهم ونكسب نحن صداقتهم وعندها نستطيع أن نحثهم على المزيد من النجاح دوما.
الامتحان الحقيقي
وأخيرا سألت نفسي.. ولكم راعني هذا السؤال!!
وأخيرا سألت نفسي.. ولكم راعني هذا السؤال!!
نحن نعلم موعد امتحان نهاية العام، نستعد له لإحراز نتيجة مشرفة.. إذًا فماذا نقول عن الامتحان الأكبر الذي نعيشه من يوم ولادتنا حتى يوم رحيلنا... هل حرصنا على إحراز نتيجة مشرفة في هذا الامتحان أيضا؟ وهل الحياة الدنيا إلا ورقة امتحان كبيرة تسلم لنا بيضاء ثم تعبث بها أقلام أخطائنا وأهوائنا وتخط فيها توبتنا وأعمالنا الصالحة؟ ترى على أي شكل سنقدم هذه الورقة؟ وهل نعلم جيدا لمن ستقدم..؟ ومن سيشهد عليها؟ هل استعددنا نحن الأمهات لامتحاناتنا..؟ وهل هناك امتحان أكبر من سؤالنا عن أزواجنا وبيوتنا وأولادنا.. هل راعينا الله في حقوقهم علينا وواجباتنا نحوهم..؟ هل ترفقنا بأزواجنا في رحلة كفاحهم وكنا لهم خير معين..؟ هل حفظنا بيوتنا..؟ هل علمنا أولادنا البر بنا والدعاء لنا؟ هل أعددناهم للامتحان الكبير.. أم اكتفينا بهذه الامتحانات الصغيرة الفانية؟
المقال الثانى : حضور الأب مهم للتفوق الدراسي
المقال الثالث : وسائل وطرق للتفوق
المقال الرابع : (فنون المذاكرة) و(22 وسيلة للتعامل مع طفلك بطىء المذاكرة)
المقال الخامس : أسرار التفوق الدراسي للأبناء
ومقدمة الملف : أبناؤنا والامتحانات
اللهم إنا نحتسب عندك طاعتنا لأزواجنا وحفظنا لبيوتنا ورعايتنا لأولادنا.. لا بطرا ولا أشرًا ولا سمعة ولا رياء.. إلا خالصا لوجهك الكريم.
....................................................................................المقال الثانى : حضور الأب مهم للتفوق الدراسي
المقال الثالث : وسائل وطرق للتفوق
المقال الرابع : (فنون المذاكرة) و(22 وسيلة للتعامل مع طفلك بطىء المذاكرة)
المقال الخامس : أسرار التفوق الدراسي للأبناء
ومقدمة الملف : أبناؤنا والامتحانات








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق