- بلادى توداى
- 11:56 ص
- تحليلات هامة
- لا توجد تعليقات
ما غلبني التفاؤل على أمرٍ في حياتي مثلما غلبني في تلك الثورة الطيبة، التي احيا الله بها موات أمة كانت على وشك التوريث، ومن حكمته سبحانه إنه إذا أراد شيئا هيء له الأسباب، وقد تهيئت أسباب النجاح، بشباب كالورد فتح في جناين مصر، وعي وإدراك، حكمة وعزم وصبر، ويقين في الانتصار، تطبيقا عمليا لمرحلة الروح التي تكلم عليها مالك بن نبي في حديثه عن دورة الحضارة وقيام النهضات، فكما يقول رحمه الله: "تتميزمرحلةالروح بطاقتهاالحيوية وفعاليتها وشرارتها وبدورها الكبيرفي بزوغ فجرحضارة جديدة".
وفي هذه المرحلة تحلّق الروح في ملكوت الله فلا تقيس بموازين الأرض، ولا تقيس بمعادلات الطرح والضرب، واحتمالات التدخل الأجنبي لصالح النظام واختلال موازين القوى، والقدرات الكامنة لدى الدولة المصرية وتاريخها الأسود في سحق كل حركات التمرد، وإحسان اللعب بالعصا والجزرة، وأحيانا بالعصا والعصا والمحاكمات العسكرية وترتيب التهم والقضايا وفتح الملفات وإعدام المخالفين معنويا، وإطلاق كلاب السكك من حملة أقلام كتب عليها أصحابها (للتأجير)، صحيح فالنظام الذي يستعين بالعاهرات والساقطات ويطلقهم على معارضيه السياسيين أمام نقابة الصحفيين هو ناظم لا يتورع أن يلفق التهم ويخلق القضايا.
أنا متفائل رغم السحابات السوداء التي يروجها مدعو السياسة وهواتها في بر مصر، الذي يريدون فتات مكاسب ولو كانت مسحة من الاعتراف بشرعية من نظام فقد كل معاني الشرعية، وأحزاب أغلبها لا تتجاوز قدراتها مقر وجريدة للتأجير لمن يدفع ولو كان النظام، ولماذا نستغرب أليس النظام من صنعها على عينه ورباها على موائده، واختار قادتها وهياكلها التنظيمية ولو كان بضرب النار وما أحداث الصراع بين محمود أباظة ونعمان جمعة وادعاء كل منهما على الآخر أنه استعان بالبلطجية (ويبدو أن كلاهما صادق فيما يخصه)، فلماذا إذا نستغرب استعانة النظام بالبلطجية والمسجلين خطر على أمن المجتمع، أليس كما تكون أحزابكم السياسية يكون نظامكم السياسي؟
ما انتظرت يوما خيرًا من أحزاب سياسية تعمل تحت يافطات ولافتات المعارضة وهي لأجنحة في حزب النظام أو حزب الرئيس أقرب، وهو كما يقول أستاذنا سيف الدين عبد الفتاح:"حزب الحاكم وليس الحزب الحاكم".
وما تأملت خيرًا من جماعات اجتماعية وسياسية ضاعت بوصلتها وتغيمت رؤيتها وضلت طريق الكفاح السلمي حينا ومعاني العصيان المدني بشروط نجاحه وضوابطه (وهو علم يدرس في الجامعات) أحيانا أخرى وأحيانا أسوأ لعبت على كل الحبال المتوازية والمتقاطعة وكانت إلى حد كبيرة صورة مصغرة للنظام السياسي (مكتوب عليها ذبح حسب الشريعة الإسلامية).
متفائل أنا رغم كل حركات الالتفاف على هذه الثورة البيضاء التي انتفضت فيها مصر عن بكرة أبيها كما لم تنتفض من قبل، وخرجت الناس في الشوارع والميادين لأول مرة تضع أصبعها على الجرح وموطن الداء وأس الفساد وتهتف برأس النظام أن يرحل.
كانت الناس قبل ثورة يناير تعرفه باسمه وصورته وصوته لكن ما كان أحد يجرؤ أن يقول: إني أرى الملك عاريا، كان الناس كلهم (أحزاب ومعارضة كرتونية) يسألهم الملك: ما رأيكم في الزي الذي أرتديه؟
فيثنون عليه جميعا خيرًا، ويسألونه المزيد من التفضل والإنعام، ما كان أحد يجرؤ أن يعلق الجرس في رقبة القط الذي يسرق، كل الناس تشير ولا أحد يحدد إلا في المجالس الخاصة والمجالس بالأمانات.
هذا الشباب الذي خرج يقولها صراحة: لازم يرحل، ويشرحونها بشكل أوضح: "أرحل" يعني أمشي، يمكن ما بيفهمشي، وكتبوها بالإنجليزية والفرنسية الفصحى، ورقصوا وغنوا على أنغامها، وتقاسموا اللقمة بينهم، وزجاجة الماء،وواجهوا مدرعات النظام بصدور عارية، فنزعوا مبرر العدوان من يد نظام القمع، وكانت جرائم قتل مع سبق الإصرار والترصد، حتما سيأتي اليوم الذي يحاسب فيه من قتل نفسا معصومة من شباب مصر اللي فتح في جناينها.
متفائل أنا رغم مراوغات الخارج وابتزازه، وضعف الداخل واهتراءه، ومكر ضابط المخابرات ودهائه، متفائل لأني لا أراهن على "خارج" أدري حجم نفاقه، ولا على "داخل سياسي" أدرك خوار بنيته النفسية والسياسية، ولا على "مكر ضابط مخابرات"يمكر بالليل والنهار، وإن انكسر مكره ودهائه تحت مطارق وضوح الرؤية عند الشباب وعزم وإصرار أنهم مشوا في طريق ما لهش راجع.
متفائل لأن سنن الله غلاّبة، وقد استجمع الشباب فيما نحسب غالب أسباب النصر، ويبقى الاحتمال البشري وارد، وتظل القلوب معلقة بمن بيديه مفاتيح الغيب نسأله أن يكون أسبوع الصمود أخر أسابيع الطغيان.
وفي هذه المرحلة تحلّق الروح في ملكوت الله فلا تقيس بموازين الأرض، ولا تقيس بمعادلات الطرح والضرب، واحتمالات التدخل الأجنبي لصالح النظام واختلال موازين القوى، والقدرات الكامنة لدى الدولة المصرية وتاريخها الأسود في سحق كل حركات التمرد، وإحسان اللعب بالعصا والجزرة، وأحيانا بالعصا والعصا والمحاكمات العسكرية وترتيب التهم والقضايا وفتح الملفات وإعدام المخالفين معنويا، وإطلاق كلاب السكك من حملة أقلام كتب عليها أصحابها (للتأجير)، صحيح فالنظام الذي يستعين بالعاهرات والساقطات ويطلقهم على معارضيه السياسيين أمام نقابة الصحفيين هو ناظم لا يتورع أن يلفق التهم ويخلق القضايا.
أنا متفائل رغم السحابات السوداء التي يروجها مدعو السياسة وهواتها في بر مصر، الذي يريدون فتات مكاسب ولو كانت مسحة من الاعتراف بشرعية من نظام فقد كل معاني الشرعية، وأحزاب أغلبها لا تتجاوز قدراتها مقر وجريدة للتأجير لمن يدفع ولو كان النظام، ولماذا نستغرب أليس النظام من صنعها على عينه ورباها على موائده، واختار قادتها وهياكلها التنظيمية ولو كان بضرب النار وما أحداث الصراع بين محمود أباظة ونعمان جمعة وادعاء كل منهما على الآخر أنه استعان بالبلطجية (ويبدو أن كلاهما صادق فيما يخصه)، فلماذا إذا نستغرب استعانة النظام بالبلطجية والمسجلين خطر على أمن المجتمع، أليس كما تكون أحزابكم السياسية يكون نظامكم السياسي؟
ما انتظرت يوما خيرًا من أحزاب سياسية تعمل تحت يافطات ولافتات المعارضة وهي لأجنحة في حزب النظام أو حزب الرئيس أقرب، وهو كما يقول أستاذنا سيف الدين عبد الفتاح:"حزب الحاكم وليس الحزب الحاكم".
وما تأملت خيرًا من جماعات اجتماعية وسياسية ضاعت بوصلتها وتغيمت رؤيتها وضلت طريق الكفاح السلمي حينا ومعاني العصيان المدني بشروط نجاحه وضوابطه (وهو علم يدرس في الجامعات) أحيانا أخرى وأحيانا أسوأ لعبت على كل الحبال المتوازية والمتقاطعة وكانت إلى حد كبيرة صورة مصغرة للنظام السياسي (مكتوب عليها ذبح حسب الشريعة الإسلامية).
متفائل أنا رغم كل حركات الالتفاف على هذه الثورة البيضاء التي انتفضت فيها مصر عن بكرة أبيها كما لم تنتفض من قبل، وخرجت الناس في الشوارع والميادين لأول مرة تضع أصبعها على الجرح وموطن الداء وأس الفساد وتهتف برأس النظام أن يرحل.
كانت الناس قبل ثورة يناير تعرفه باسمه وصورته وصوته لكن ما كان أحد يجرؤ أن يقول: إني أرى الملك عاريا، كان الناس كلهم (أحزاب ومعارضة كرتونية) يسألهم الملك: ما رأيكم في الزي الذي أرتديه؟
فيثنون عليه جميعا خيرًا، ويسألونه المزيد من التفضل والإنعام، ما كان أحد يجرؤ أن يعلق الجرس في رقبة القط الذي يسرق، كل الناس تشير ولا أحد يحدد إلا في المجالس الخاصة والمجالس بالأمانات.
هذا الشباب الذي خرج يقولها صراحة: لازم يرحل، ويشرحونها بشكل أوضح: "أرحل" يعني أمشي، يمكن ما بيفهمشي، وكتبوها بالإنجليزية والفرنسية الفصحى، ورقصوا وغنوا على أنغامها، وتقاسموا اللقمة بينهم، وزجاجة الماء،وواجهوا مدرعات النظام بصدور عارية، فنزعوا مبرر العدوان من يد نظام القمع، وكانت جرائم قتل مع سبق الإصرار والترصد، حتما سيأتي اليوم الذي يحاسب فيه من قتل نفسا معصومة من شباب مصر اللي فتح في جناينها.
متفائل أنا رغم مراوغات الخارج وابتزازه، وضعف الداخل واهتراءه، ومكر ضابط المخابرات ودهائه، متفائل لأني لا أراهن على "خارج" أدري حجم نفاقه، ولا على "داخل سياسي" أدرك خوار بنيته النفسية والسياسية، ولا على "مكر ضابط مخابرات"يمكر بالليل والنهار، وإن انكسر مكره ودهائه تحت مطارق وضوح الرؤية عند الشباب وعزم وإصرار أنهم مشوا في طريق ما لهش راجع.
متفائل لأن سنن الله غلاّبة، وقد استجمع الشباب فيما نحسب غالب أسباب النصر، ويبقى الاحتمال البشري وارد، وتظل القلوب معلقة بمن بيديه مفاتيح الغيب نسأله أن يكون أسبوع الصمود أخر أسابيع الطغيان.







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق