- بلادى توداى
- 1:26 ص
- تحليلات هامة
- لا توجد تعليقات
كوثر عبد الفتاح :
موقف الشارع الفلسطيني أثناء الثورة موقف موحد سواء كان على مستوى الشعب أو مستوى السلطات.
نجاح الثورة يعد خدمة للقضية الفلسطينية بشكل كامل.
حماس كانت تتمنى سقوط النظام ولكنها لم تستطع التعبير عن هذا.
أحمد الرنتيسي: خرجت الجموع في غزة بمسيرات احتفالية عفوية عقب سماعهم نبأ رحيل مبارك.
فلسطين هي القضية التي شغلت أذهان الجميع حتى أثناء الثورات التي قامت في العالم العربي، فرغم ما تعرض له أهل تونس، وما تعرضنا له في مصر فإن المظاهرين اعلنوا أنهم يريدون تحرير فلسطين، وبالنسبة للوضع في فلسطين نفسها، فقد تركت الثورة أثرها على الوضع الداخلي من جميع الجوانب.
الفلسطينيين والثورة
تحدثنا مع الأستاذة _كوثر عبد الفتاح_ أمين عام المبادرة النسائية لمناصرة فلسطين عن الوضع الفلسطيني سواء على المستوى الرسمي، وكذلك المستوى الشعبي هناك منذ قيام الثورة ، فقالت أن موقف الشارع الفلسطيني أثناء الثورة كان موقف موحد سواء كان على مستوى الشعب، وسلطة عباس، وحماس، الاختلاف الوحيد كان في موقف الشعب فالشعب كان مؤيد لتلك الثورة، ويريد الخروج في مظاهرات للتعبير عن هذا التأييد، ولكن سلطة عباس، وسلطة حماس كانوا يمنعون تلك المظاهرات، ربما نتفهم موقف السلطة، ولكن موقف حماس كان محير للكثيرين، فسلطة مبارك مشهورة بضغطها على حماس، وحصارها لأهل غزة، ولكن حقيقة الموقف ان حماس كانت في وضع لا تحسد عليه، فالثورة ضد حكم مبارك، ولو قامت حماس بتأييدها، ولم تنتصر، فبالتأكيد رد فعل مبارك، ونظامه، هو تعريض حماس، وأهل غزة لمزيد من القمع، والتضييق ، فكان لابد أن تٌمنع أي تظاهرات مؤيدة للثورة، فرغم أنهاكانت تتمنى سقوط هذا النظام، إلا أنها لم تستطع التعبير عن هذا بشكل علني.
أما إذا انتصرت الثورة، فبإمكانها أن تسمح بخروج المظاهرات المؤيدة له، وأن تعلن عن موقفها الحقيقي المؤيد للثورة بشكل علني، وهذا
وقد أكدت _أستاذة كوثر_ أن نجاح الثورة يعد خدمة للقضية الفلسطينية بشكل كامل، وسبب ذلك قيام مبارك بتضييع كثير من حقوق الشعب الفلسطيني، فقد قام نظامه بالضغط
سلطة عباس، وسلطة حماس للموافقة على بعض الاتفاقيات، والمعاهدات، والمساومات، وذلك من أجل مصالح الكيان الصهيوني ، واعتبرت_ أستاذة كوثر_ أن هذا الناظم كان ضار بالقضية الفلسطينية، بشكل كامل سواء في الداخل الفلسطيني أو في الخارج، وأكدت أن معنى سقوطه هو حدوث تحول جديد في القضية الفلسطينية نحو الأفضل، ونحو انتصار لحقوق الشعب الفلسطيني، وأشارت إلى أن هذا ربما لن يحدث في الوقت الحالي، واستدلت على ذلك بالتحول الذي حدث بمجرد رحيل مبارك، وتولي المجلس العسكري الحكم، فقد استجاب المجلس العسكري لمطالب الشعب الداعية لفتح معبر رفح، وبالفعل قام المجلس العسكري بفتح المعبر، أمام العالقين، وأمام المساعدات الإنسانية، واعتبرت أن ذلك التحول يعد انتصار للشعب الفلسطيني، ومٌبشر بشأن التغيرات في الموقف المصري في المرحلة القادمة اتجاه قطاع، وفي اتجاه القضية الفلسطينية بشكل كامل سواء في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
أما بالنسبة لاتفاقية كامب ديفيد، فقد أشارت إلى أننا لا نملك الرؤية الواضحة لتلك المعاهدة في الوقت الحالي وواصلت تأكيدها أننا سنشهد تحول، وتغيير بنسبة تقترب من 180 درجة اتجاه القضية الفلسطينية.
الثورة، وإصلاحات الضفة الشكلية
ورداً على سؤالنا لها بخصوص ما قيل عن تحسن الأوضاع في الضفة إثر الثورات التي قامت، وأثر ذلك على تهدئة الشارع الفلسطيني هناك، فقد قالت " الوضع الداخلي في الضفة مهما تحسن فهو لن يتحسن بالصورة التي يبحث الشعب عنها لأن الضفة محتلة، وبها نظام حكم لا علاقة له بالشعب، فهو يحكم بما تمليه عليه السلطة الإسرائيلية، بعكس غزة التي تعيش في حرية.
أما بالنسبة لبعض الإجراءات التي تمت من قبل سلطة عباس، مثل تغيير الحكومة فقد أكدت أنها تغييرات شكلية فقد كلف نفس رئيس الوزراء السابق بتشكيل حكومة جديدة، مما يدفعنا للتساؤل ما الفرق إذاً؟
فهذه الحكومة شكلية، والشعب الفلسطيني في الضفة وفي غزة غير معترف بها، ومهما قيل أننا نشهد تحسن في الأوضاع، فأي تحسن هذا الذي يتحدثون عنه فالشعب الفلسطيني مازال واقع تحت الاحتلال ، بل حتى الحكومة التي أدعوا تغييرها هي نفس الحكومة القديمة مع تغيير عدد من الوزراء فحسب، فهذه هي نفس السياسات، وهذه هي نفس االتوجهات التي كانت قائمة إذاً لم يحدث أي تحسن أو تغير في الوضع الداخلي ، وإذا كان هناك تغير فهو على مستوى الشعب، فقد تغير أهل فلسطين معنوياً، أما الوضع المادي فمازال كما هو، ولن يتغير في ظل وجود الاحتلال، ووجود سلطة عباس.
القضية الفلسطينية دائماً حية
أما عن الوضع في مصر، وهل أدى إلى إغفال الكثيرين للقضية الفلسطينية في الفترة الماضية، فقد أكدت أستاذة كوثر أن انشغال الناس عن هذه القضية في الفترة الماضية بأخبار تونس، ومصر أمر طبيعي، فثورة مصر بالتحديد كانت على رأس اهتمامات الشعوب العربية، في البلدان العربية وطبعاً شغلت الشعب المصري بكامله عن متابعة أي تغيير على الساحة الفلسطينية، ولكن كان هناك بعض المهتمين، والمعنيين بالقضية الفلسطينية، وكانوا حريصين على متابعة الأخبار، خلال فترة الثورة، وقد لاحظوا عدم حدوث تطورات كبرى في فلسطين، سمعنا فقط عن أن اليهود قاموا بضربة جوية على غزة، وأنهم قاموا بتسريع عملية تهويد القدس، ولكن لم توجد أحداث قوية تغطي على احداث مصر وتونس، واكدت أن الشعب المصري لن ينشغل عن أخبار فلسطين بدليل أن نداء شباب الثورة عقب رحيل مبارك" الشعب يريد تحرير فلسطين" ليس في مصر فقط، بل في تونس أيضاً، وقد اعتبرت_ أستاذة كوثر _هذا الأمر يبشر بشكل الفترة القادمة، وأن دور مصر الداعم للقضية الفلسطينية، والشعوب العربية كلها، سيعود مرة أخرى، وسنعود لقيادة هذا الدور، والوقوف بجوار حقوق الفلسطينيين مرة أخرى، وعلى رأس هذه الحقوق هو تحرير ارضهم من الاحتلال.
الثورة ومكاسب للقضية الفلسطينية
أجابت_ أستاذة كوثر_ عن تساؤلات حول كيف يمكن أن تساهم الثورة في خدمة القضية الفلسطينية، فقالت
"نحن نحيا في عهد جديد من الحرية، وهي حرية مفتوحة حتى الآن، ولدينا فرصة للعمل في هذه الحرية من أجل نشرهذه القضية ، بشكل رسمي، وذلك من خلال مؤسسات رسمية، وشعبية، تحاول أخذ تصريح بالعمل في خدمة هذه القضية، وتقديم الدعم لها سواء كان دعم مادي، أو دعم معنوي، أو من خلال نشر القضية بكل أبعادها ، ودفع الشعب لمناصرتها، وكذلك محاولة ارتياد المجالات الدولية، وطرح القضية في المحاكم الدولية، وكل ذلك يمكن تقديمه، في هذه المرحلة لكوننا كنا محرومين منه في المرحلة السابقة، وكذلك أن نضع في رؤيتنا المستقبلية لمصر أن تعود مصر لدورها الريادي في المنطقة العربية، وعلى رأس هذا الدور مناصرتها للقضية الفلسطينية في كل
أما المستوى الرسمي، وهو مستوى المفاوضات، أو السياسات الخارجية، من المفترض أن يتحول دور مصر بدلاً من الضغط على الشعب الفلسطيني من أجل التسوية، والتنازل، ومن أجل استمرار الضغوطات التي يمارسها الصهاينة على الفلسطينيين، إلى الوقوف جنباً إلى جنب بجوار الشعب الفلسطيني من خلال رفض كل هذه الضغوطات، وأكدت_ أستاذة كوثر_ أن المستقبل الذي نحلم به، والرسالة التي نريد إيصالها لليهود هي أنه كما انطلقت شرارة الثورة العربية من تونس، وكان تمام هذه الشرارة في مصر ستنطلق الحشود العربية لتحرير فلسطين جنباً إلى جنب مع إخوانهم الموجودين في فلسطين، وقد قدر الكنيست في تقاريره، أن زوال إسرائيل، سيكون خلال عشرين عام، ونحن نقول أنه إذا اكتملت حالة التحرير الممتدة للعالم العربي، فإن العالم العربي، سيخوض حرب ضد الصهانة خلال عشر سنوات لتحرير فلسطين، والمسجد الأقصى، فنحن لم ننساهم، ولكن كان لابد من تحرير البلدان العربية قبل تحرير فلسطين.
وأشارت_ أستاذة كوثر_ إلى أن كل العاملين في القضية الفلسطينية أوشكوا في وقت من الأوقات على فقدان ا أراد أن يخبرنا رسالة أخرى، وهي أن الشعوب العربية ستشارك أيضاً في تحرير فلسطين لأننا، وببساطة لدينا نص حديث صحيح يؤكد أن الحرب القادمة بين الصهاينة، والمسلمين ستكون حرب شاملة، ولن تكون مجرد فئة هي التي تحارب، وإنما هي حرب تشمل كل العالم الإسلامي، وهذا عن قريب بإذن الله، لأمل في تحرير الشعوب العربية، واتفقوا على التركيز على الشعب الفلسطيني فقط، لكي يحررنفسه، ولكن اللهوستقوم الشعوب العربية بتحرير بلدانها، وسيكون التحدي الأكبر هو تحرير فلسطين.
المبادرة النسائية بعد الثورة
وقد أكدت _أستاذة كوثر_ أن المبادرة النسائية مازالت تعمل في نفس الهدف الذي انشئت من أجله، وهو نصرة القضية الفلسطينية، وقد وضحت لنا شكل العمل في المبادرة في المرحلة القادمة، فقالت لنا "في البداية نحن أمام تحدي كبير، وهو السعي لتأسيس المبادرة بشكل رسمي، فنحن حتى الآن لجنة شعبية، ولم يكن مسموح لنا بأخذ تفويض رسمي، وإقامة مقرات، وحساب بنكية، ولم يكن مسموح لنا بعمل مؤتمرات رسمية أو المشاركة في أي مؤتمر دولي خاص بالقضية الفلسطينية لأننا لجنة شعبية، فالتحدي الأول الذي يواجهنا الآن هو السعي لتأسيس هذا الكيان ليصبح كيان عامل لنصرة القضية الفلسطينية بشكل رسمي، المرحلة الثانية التي بدأنا فيها بالفعل، وهي نشر القضية الفلسطينية، والتوعية بكافة شرائح المجتمع، وعلى رأس جوانب القضية الفلسطينية، وعلى رأس جوانب هذه القضية، التعريف بالمتطلبات المطلوبة منا، بعد الثورة وذلك لأن اتجاه القضية الفلسطينية تغير نتيجة لتغير الوضع، فقد أدى هذا التغير لوجود واجبات ما بعد الثورة من قبل كنا نتحدث عن واجبات ماقبل الثورة أما الوضع الآن مختلف، فأصبح علينا الضغط من أجل رفع الحصار، والضغط من أجل القضية الفلسطينية، والدفاع عنها، الوقوف بجوار الشعب الفلسطيني في عودة كل حقوقه، وعدم التنازل عن القدس ولا عن المسجد الأقصى، ولا عن أي مقدسات المسلمين، فكل هذا على رأس الواجبات المطلوبة منا الآن، وعلى المدى البعيد، فنحن نعد جيل نريده أن يكون قادراً على خوض معارك داخلية، وخارجية، ويكون قادر على تحرير المسجد الأقصى بمعنى أن المعارك الخارجية يكون فيها جنود، وخلفها شعب يؤيد هؤلاء الجنود، فكما كان الثوار في الميادين، كان يوجد خلفهم شعب موجود يؤازرهم، فنحن نعد الناس لنوع جديد من الإعداد، وهو أننا على مشارف تحرير الأقصى، و ذلك عن قريب بإذن الله.
الصورة من غزة
وقد نقل لنا أحمد الرنتيسي، وهو مواطن فلسطيني من قطاع غزة صورة الوضع داخل غزة أثناء الثورة، وبعدها يقول أن الشعب الفلسطيني فرح كثيراً بالثورات الحالية، خاصة ثورة الشعب المصري، لأن الشعب الفلسطيني خلال الفترة الماضية كان قد بدأ في فقدان الأمل في الشعوب العربية خاصة شعب مصر لأنه مجاور له، ومع ذلك يعاني من ظلم حكومته، ويؤكد أحمد أن الشارع الفلسطيني شارك الشعب المصري فرحته برحيل مبارك لأنه شاركه معاناته من النظام السابق، ودل على ذلك في رأي أحمد خروج الجموع في غزة في مسيرات احتفالية عفوية عقب سماعهم بخبر رحيل مبارك عن السلطة في مصر.
قلق الصهاينة بعد 25 يناير
تحدث معنا أحمد عن تغير سياسات الصهاينة في غزة عقب ثورة 25 يناير فقال " يعيش الكيان الصهيوني الآن مخاوف كبيرة من الوضع في العالم العربي خاصة الوضع في مصر، فهو فقد نظام مبارك الذي يٌعد صمام أمان بالنسبة له، ويحيا في قلق شديد خوفاً من النظام القادم، فرغم وعود الجيش المصري لهذا الكيان، فإنه متأكد أن مهما كان اتجاه النظام القادم، ومهما كانت حدود العدو الإسرائيلي مع مصر آمنة ، فإن النظام القادم لن يكون تحت جناحه، كالسابق، لذلك يقوم بتقديم بعض التسهيلات لأهل غزة، لتخفيف روع الشعوب العربية، وإخبارهم أننا لم نترك غزة، وكذلك كرشوة لأهل غزة .
الحصار بعد مبارك
أما عن وضع الحصار الآن فقد أخبرنا أحمد أن الوضع بالنسبة للحصار منذ رحيل مبارك، وتولي المجلس العسكري الحكم لم يتغير ، وإن كنا لا ننكر وجود تسهيلات كبيرة، ووعود أخرى بتسهيلات أكبر عقب استقرار الأوضاع، ونحن على أمل أن ينتهي هذا الحصار بانتهاء النظام السابق"،
وحتى موقف الكيان الصهيوني للحصار يؤكد أحمد أنه تغير إلى حد ما والسبب في ذلك كما يقول هو شعوره بمخاوف كبيرة من الوضع في العالم العربي خاصة الوضع في مصر، فقد فقد هذا الكيان النظام السابق الذي يٌعد صمام أمان بالنسبة له، ويحيا في قلق شديد خوفاً من النظام القادم، فهو رغم وعود الجيش المصري له متأكد أن مهما كان اتجاه النظام القادم، ومهما كانت حدوده آمنة، فإن النظام القادم لن يكون تحت جناحه، كالسابق، لذلك يقوم بتقديم بعض التسهيلات لأهل غزة، لتخفيف روع الشعوب العربية، وأخبارهم أننا لم نترك غزة، وكذلك كرشوة لأهل غزة . ما حدث، فقد وردت إلينا أخبار من داخل غزة أن المساجد بدأت تكبر، وأعلنت تنحي مبارك، وخرج الكثير من الأشخاص في مظاهرات عشوائية بدون ترتيب للاحتفال بسقوط هذا النظام، وذلك كتعبير عن الموقف الشعبي والرسمي ما تتطلبه هذه المناصرة، وأول واجب يجب علينا التمسك به، عندما تصبح هناك حكومة مدنية، هو فتح معبر رفح بدون قيود وبدون حدود، أمام الحركة من الجانبين، وأمام المساعدات الإنسانية لتخفيف الحصار، فالشعب هو من يجب أن يدفع في هذا الاتجاه، وأن يضغط على الحكومة وعلى الرئيس القادم ، وهذا يكون في مرحلة قادمة فنحن الآن متقبلين أن المعبر مفتوح في بعض أيام الاسبوع، ومغلق لحوالي ثلاثة أيام ثم يعاد فتحه مرة أخرى علينا أن نعتبر أن هذا وضع مؤقت، أما الوضع الدائم الذي نريده هو أن يفتح المعبر بشكل دائم أمام أهل غزة، فهذا مطلب أساسي سنطالب به، ولكن هناك أولويات، وهي استقرار الوضع في مصر ثم نطالب بهذا المطلب، هذا بالنسبة للمستوى الشعبي.
موقف الشارع الفلسطيني أثناء الثورة موقف موحد سواء كان على مستوى الشعب أو مستوى السلطات.
نجاح الثورة يعد خدمة للقضية الفلسطينية بشكل كامل.
حماس كانت تتمنى سقوط النظام ولكنها لم تستطع التعبير عن هذا.
أحمد الرنتيسي: خرجت الجموع في غزة بمسيرات احتفالية عفوية عقب سماعهم نبأ رحيل مبارك.
فلسطين هي القضية التي شغلت أذهان الجميع حتى أثناء الثورات التي قامت في العالم العربي، فرغم ما تعرض له أهل تونس، وما تعرضنا له في مصر فإن المظاهرين اعلنوا أنهم يريدون تحرير فلسطين، وبالنسبة للوضع في فلسطين نفسها، فقد تركت الثورة أثرها على الوضع الداخلي من جميع الجوانب.
الفلسطينيين والثورة
تحدثنا مع الأستاذة _كوثر عبد الفتاح_ أمين عام المبادرة النسائية لمناصرة فلسطين عن الوضع الفلسطيني سواء على المستوى الرسمي، وكذلك المستوى الشعبي هناك منذ قيام الثورة ، فقالت أن موقف الشارع الفلسطيني أثناء الثورة كان موقف موحد سواء كان على مستوى الشعب، وسلطة عباس، وحماس، الاختلاف الوحيد كان في موقف الشعب فالشعب كان مؤيد لتلك الثورة، ويريد الخروج في مظاهرات للتعبير عن هذا التأييد، ولكن سلطة عباس، وسلطة حماس كانوا يمنعون تلك المظاهرات، ربما نتفهم موقف السلطة، ولكن موقف حماس كان محير للكثيرين، فسلطة مبارك مشهورة بضغطها على حماس، وحصارها لأهل غزة، ولكن حقيقة الموقف ان حماس كانت في وضع لا تحسد عليه، فالثورة ضد حكم مبارك، ولو قامت حماس بتأييدها، ولم تنتصر، فبالتأكيد رد فعل مبارك، ونظامه، هو تعريض حماس، وأهل غزة لمزيد من القمع، والتضييق ، فكان لابد أن تٌمنع أي تظاهرات مؤيدة للثورة، فرغم أنهاكانت تتمنى سقوط هذا النظام، إلا أنها لم تستطع التعبير عن هذا بشكل علني.
أما إذا انتصرت الثورة، فبإمكانها أن تسمح بخروج المظاهرات المؤيدة له، وأن تعلن عن موقفها الحقيقي المؤيد للثورة بشكل علني، وهذا
وقد أكدت _أستاذة كوثر_ أن نجاح الثورة يعد خدمة للقضية الفلسطينية بشكل كامل، وسبب ذلك قيام مبارك بتضييع كثير من حقوق الشعب الفلسطيني، فقد قام نظامه بالضغط
سلطة عباس، وسلطة حماس للموافقة على بعض الاتفاقيات، والمعاهدات، والمساومات، وذلك من أجل مصالح الكيان الصهيوني ، واعتبرت_ أستاذة كوثر_ أن هذا الناظم كان ضار بالقضية الفلسطينية، بشكل كامل سواء في الداخل الفلسطيني أو في الخارج، وأكدت أن معنى سقوطه هو حدوث تحول جديد في القضية الفلسطينية نحو الأفضل، ونحو انتصار لحقوق الشعب الفلسطيني، وأشارت إلى أن هذا ربما لن يحدث في الوقت الحالي، واستدلت على ذلك بالتحول الذي حدث بمجرد رحيل مبارك، وتولي المجلس العسكري الحكم، فقد استجاب المجلس العسكري لمطالب الشعب الداعية لفتح معبر رفح، وبالفعل قام المجلس العسكري بفتح المعبر، أمام العالقين، وأمام المساعدات الإنسانية، واعتبرت أن ذلك التحول يعد انتصار للشعب الفلسطيني، ومٌبشر بشأن التغيرات في الموقف المصري في المرحلة القادمة اتجاه قطاع، وفي اتجاه القضية الفلسطينية بشكل كامل سواء في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
أما بالنسبة لاتفاقية كامب ديفيد، فقد أشارت إلى أننا لا نملك الرؤية الواضحة لتلك المعاهدة في الوقت الحالي وواصلت تأكيدها أننا سنشهد تحول، وتغيير بنسبة تقترب من 180 درجة اتجاه القضية الفلسطينية.
الثورة، وإصلاحات الضفة الشكلية
ورداً على سؤالنا لها بخصوص ما قيل عن تحسن الأوضاع في الضفة إثر الثورات التي قامت، وأثر ذلك على تهدئة الشارع الفلسطيني هناك، فقد قالت " الوضع الداخلي في الضفة مهما تحسن فهو لن يتحسن بالصورة التي يبحث الشعب عنها لأن الضفة محتلة، وبها نظام حكم لا علاقة له بالشعب، فهو يحكم بما تمليه عليه السلطة الإسرائيلية، بعكس غزة التي تعيش في حرية.
أما بالنسبة لبعض الإجراءات التي تمت من قبل سلطة عباس، مثل تغيير الحكومة فقد أكدت أنها تغييرات شكلية فقد كلف نفس رئيس الوزراء السابق بتشكيل حكومة جديدة، مما يدفعنا للتساؤل ما الفرق إذاً؟
فهذه الحكومة شكلية، والشعب الفلسطيني في الضفة وفي غزة غير معترف بها، ومهما قيل أننا نشهد تحسن في الأوضاع، فأي تحسن هذا الذي يتحدثون عنه فالشعب الفلسطيني مازال واقع تحت الاحتلال ، بل حتى الحكومة التي أدعوا تغييرها هي نفس الحكومة القديمة مع تغيير عدد من الوزراء فحسب، فهذه هي نفس السياسات، وهذه هي نفس االتوجهات التي كانت قائمة إذاً لم يحدث أي تحسن أو تغير في الوضع الداخلي ، وإذا كان هناك تغير فهو على مستوى الشعب، فقد تغير أهل فلسطين معنوياً، أما الوضع المادي فمازال كما هو، ولن يتغير في ظل وجود الاحتلال، ووجود سلطة عباس.
القضية الفلسطينية دائماً حية
أما عن الوضع في مصر، وهل أدى إلى إغفال الكثيرين للقضية الفلسطينية في الفترة الماضية، فقد أكدت أستاذة كوثر أن انشغال الناس عن هذه القضية في الفترة الماضية بأخبار تونس، ومصر أمر طبيعي، فثورة مصر بالتحديد كانت على رأس اهتمامات الشعوب العربية، في البلدان العربية وطبعاً شغلت الشعب المصري بكامله عن متابعة أي تغيير على الساحة الفلسطينية، ولكن كان هناك بعض المهتمين، والمعنيين بالقضية الفلسطينية، وكانوا حريصين على متابعة الأخبار، خلال فترة الثورة، وقد لاحظوا عدم حدوث تطورات كبرى في فلسطين، سمعنا فقط عن أن اليهود قاموا بضربة جوية على غزة، وأنهم قاموا بتسريع عملية تهويد القدس، ولكن لم توجد أحداث قوية تغطي على احداث مصر وتونس، واكدت أن الشعب المصري لن ينشغل عن أخبار فلسطين بدليل أن نداء شباب الثورة عقب رحيل مبارك" الشعب يريد تحرير فلسطين" ليس في مصر فقط، بل في تونس أيضاً، وقد اعتبرت_ أستاذة كوثر _هذا الأمر يبشر بشكل الفترة القادمة، وأن دور مصر الداعم للقضية الفلسطينية، والشعوب العربية كلها، سيعود مرة أخرى، وسنعود لقيادة هذا الدور، والوقوف بجوار حقوق الفلسطينيين مرة أخرى، وعلى رأس هذه الحقوق هو تحرير ارضهم من الاحتلال.
الثورة ومكاسب للقضية الفلسطينية
أجابت_ أستاذة كوثر_ عن تساؤلات حول كيف يمكن أن تساهم الثورة في خدمة القضية الفلسطينية، فقالت
"نحن نحيا في عهد جديد من الحرية، وهي حرية مفتوحة حتى الآن، ولدينا فرصة للعمل في هذه الحرية من أجل نشرهذه القضية ، بشكل رسمي، وذلك من خلال مؤسسات رسمية، وشعبية، تحاول أخذ تصريح بالعمل في خدمة هذه القضية، وتقديم الدعم لها سواء كان دعم مادي، أو دعم معنوي، أو من خلال نشر القضية بكل أبعادها ، ودفع الشعب لمناصرتها، وكذلك محاولة ارتياد المجالات الدولية، وطرح القضية في المحاكم الدولية، وكل ذلك يمكن تقديمه، في هذه المرحلة لكوننا كنا محرومين منه في المرحلة السابقة، وكذلك أن نضع في رؤيتنا المستقبلية لمصر أن تعود مصر لدورها الريادي في المنطقة العربية، وعلى رأس هذا الدور مناصرتها للقضية الفلسطينية في كل
أما المستوى الرسمي، وهو مستوى المفاوضات، أو السياسات الخارجية، من المفترض أن يتحول دور مصر بدلاً من الضغط على الشعب الفلسطيني من أجل التسوية، والتنازل، ومن أجل استمرار الضغوطات التي يمارسها الصهاينة على الفلسطينيين، إلى الوقوف جنباً إلى جنب بجوار الشعب الفلسطيني من خلال رفض كل هذه الضغوطات، وأكدت_ أستاذة كوثر_ أن المستقبل الذي نحلم به، والرسالة التي نريد إيصالها لليهود هي أنه كما انطلقت شرارة الثورة العربية من تونس، وكان تمام هذه الشرارة في مصر ستنطلق الحشود العربية لتحرير فلسطين جنباً إلى جنب مع إخوانهم الموجودين في فلسطين، وقد قدر الكنيست في تقاريره، أن زوال إسرائيل، سيكون خلال عشرين عام، ونحن نقول أنه إذا اكتملت حالة التحرير الممتدة للعالم العربي، فإن العالم العربي، سيخوض حرب ضد الصهانة خلال عشر سنوات لتحرير فلسطين، والمسجد الأقصى، فنحن لم ننساهم، ولكن كان لابد من تحرير البلدان العربية قبل تحرير فلسطين.
وأشارت_ أستاذة كوثر_ إلى أن كل العاملين في القضية الفلسطينية أوشكوا في وقت من الأوقات على فقدان ا أراد أن يخبرنا رسالة أخرى، وهي أن الشعوب العربية ستشارك أيضاً في تحرير فلسطين لأننا، وببساطة لدينا نص حديث صحيح يؤكد أن الحرب القادمة بين الصهاينة، والمسلمين ستكون حرب شاملة، ولن تكون مجرد فئة هي التي تحارب، وإنما هي حرب تشمل كل العالم الإسلامي، وهذا عن قريب بإذن الله، لأمل في تحرير الشعوب العربية، واتفقوا على التركيز على الشعب الفلسطيني فقط، لكي يحررنفسه، ولكن اللهوستقوم الشعوب العربية بتحرير بلدانها، وسيكون التحدي الأكبر هو تحرير فلسطين.
المبادرة النسائية بعد الثورة
وقد أكدت _أستاذة كوثر_ أن المبادرة النسائية مازالت تعمل في نفس الهدف الذي انشئت من أجله، وهو نصرة القضية الفلسطينية، وقد وضحت لنا شكل العمل في المبادرة في المرحلة القادمة، فقالت لنا "في البداية نحن أمام تحدي كبير، وهو السعي لتأسيس المبادرة بشكل رسمي، فنحن حتى الآن لجنة شعبية، ولم يكن مسموح لنا بأخذ تفويض رسمي، وإقامة مقرات، وحساب بنكية، ولم يكن مسموح لنا بعمل مؤتمرات رسمية أو المشاركة في أي مؤتمر دولي خاص بالقضية الفلسطينية لأننا لجنة شعبية، فالتحدي الأول الذي يواجهنا الآن هو السعي لتأسيس هذا الكيان ليصبح كيان عامل لنصرة القضية الفلسطينية بشكل رسمي، المرحلة الثانية التي بدأنا فيها بالفعل، وهي نشر القضية الفلسطينية، والتوعية بكافة شرائح المجتمع، وعلى رأس جوانب القضية الفلسطينية، وعلى رأس جوانب هذه القضية، التعريف بالمتطلبات المطلوبة منا، بعد الثورة وذلك لأن اتجاه القضية الفلسطينية تغير نتيجة لتغير الوضع، فقد أدى هذا التغير لوجود واجبات ما بعد الثورة من قبل كنا نتحدث عن واجبات ماقبل الثورة أما الوضع الآن مختلف، فأصبح علينا الضغط من أجل رفع الحصار، والضغط من أجل القضية الفلسطينية، والدفاع عنها، الوقوف بجوار الشعب الفلسطيني في عودة كل حقوقه، وعدم التنازل عن القدس ولا عن المسجد الأقصى، ولا عن أي مقدسات المسلمين، فكل هذا على رأس الواجبات المطلوبة منا الآن، وعلى المدى البعيد، فنحن نعد جيل نريده أن يكون قادراً على خوض معارك داخلية، وخارجية، ويكون قادر على تحرير المسجد الأقصى بمعنى أن المعارك الخارجية يكون فيها جنود، وخلفها شعب يؤيد هؤلاء الجنود، فكما كان الثوار في الميادين، كان يوجد خلفهم شعب موجود يؤازرهم، فنحن نعد الناس لنوع جديد من الإعداد، وهو أننا على مشارف تحرير الأقصى، و ذلك عن قريب بإذن الله.
الصورة من غزة
وقد نقل لنا أحمد الرنتيسي، وهو مواطن فلسطيني من قطاع غزة صورة الوضع داخل غزة أثناء الثورة، وبعدها يقول أن الشعب الفلسطيني فرح كثيراً بالثورات الحالية، خاصة ثورة الشعب المصري، لأن الشعب الفلسطيني خلال الفترة الماضية كان قد بدأ في فقدان الأمل في الشعوب العربية خاصة شعب مصر لأنه مجاور له، ومع ذلك يعاني من ظلم حكومته، ويؤكد أحمد أن الشارع الفلسطيني شارك الشعب المصري فرحته برحيل مبارك لأنه شاركه معاناته من النظام السابق، ودل على ذلك في رأي أحمد خروج الجموع في غزة في مسيرات احتفالية عفوية عقب سماعهم بخبر رحيل مبارك عن السلطة في مصر.
قلق الصهاينة بعد 25 يناير
تحدث معنا أحمد عن تغير سياسات الصهاينة في غزة عقب ثورة 25 يناير فقال " يعيش الكيان الصهيوني الآن مخاوف كبيرة من الوضع في العالم العربي خاصة الوضع في مصر، فهو فقد نظام مبارك الذي يٌعد صمام أمان بالنسبة له، ويحيا في قلق شديد خوفاً من النظام القادم، فرغم وعود الجيش المصري لهذا الكيان، فإنه متأكد أن مهما كان اتجاه النظام القادم، ومهما كانت حدود العدو الإسرائيلي مع مصر آمنة ، فإن النظام القادم لن يكون تحت جناحه، كالسابق، لذلك يقوم بتقديم بعض التسهيلات لأهل غزة، لتخفيف روع الشعوب العربية، وإخبارهم أننا لم نترك غزة، وكذلك كرشوة لأهل غزة .
الحصار بعد مبارك
أما عن وضع الحصار الآن فقد أخبرنا أحمد أن الوضع بالنسبة للحصار منذ رحيل مبارك، وتولي المجلس العسكري الحكم لم يتغير ، وإن كنا لا ننكر وجود تسهيلات كبيرة، ووعود أخرى بتسهيلات أكبر عقب استقرار الأوضاع، ونحن على أمل أن ينتهي هذا الحصار بانتهاء النظام السابق"،
وحتى موقف الكيان الصهيوني للحصار يؤكد أحمد أنه تغير إلى حد ما والسبب في ذلك كما يقول هو شعوره بمخاوف كبيرة من الوضع في العالم العربي خاصة الوضع في مصر، فقد فقد هذا الكيان النظام السابق الذي يٌعد صمام أمان بالنسبة له، ويحيا في قلق شديد خوفاً من النظام القادم، فهو رغم وعود الجيش المصري له متأكد أن مهما كان اتجاه النظام القادم، ومهما كانت حدوده آمنة، فإن النظام القادم لن يكون تحت جناحه، كالسابق، لذلك يقوم بتقديم بعض التسهيلات لأهل غزة، لتخفيف روع الشعوب العربية، وأخبارهم أننا لم نترك غزة، وكذلك كرشوة لأهل غزة . ما حدث، فقد وردت إلينا أخبار من داخل غزة أن المساجد بدأت تكبر، وأعلنت تنحي مبارك، وخرج الكثير من الأشخاص في مظاهرات عشوائية بدون ترتيب للاحتفال بسقوط هذا النظام، وذلك كتعبير عن الموقف الشعبي والرسمي ما تتطلبه هذه المناصرة، وأول واجب يجب علينا التمسك به، عندما تصبح هناك حكومة مدنية، هو فتح معبر رفح بدون قيود وبدون حدود، أمام الحركة من الجانبين، وأمام المساعدات الإنسانية لتخفيف الحصار، فالشعب هو من يجب أن يدفع في هذا الاتجاه، وأن يضغط على الحكومة وعلى الرئيس القادم ، وهذا يكون في مرحلة قادمة فنحن الآن متقبلين أن المعبر مفتوح في بعض أيام الاسبوع، ومغلق لحوالي ثلاثة أيام ثم يعاد فتحه مرة أخرى علينا أن نعتبر أن هذا وضع مؤقت، أما الوضع الدائم الذي نريده هو أن يفتح المعبر بشكل دائم أمام أهل غزة، فهذا مطلب أساسي سنطالب به، ولكن هناك أولويات، وهي استقرار الوضع في مصر ثم نطالب بهذا المطلب، هذا بالنسبة للمستوى الشعبي.







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق