- بلادى توداى
- 3:04 م
- تحليلات هامة
- لا توجد تعليقات
ورود الحق ـ ببليوإسلام :
تبدو فكرة الشرعية من أهم الأفكار والمفاهيم داخل المنظومة الفكرية ذات التأثير في الحياة الثقافية والفكرية والسياسية، خاصة أن مفهومها برز كترجمة لكلمة "Legitimacy"، وقد جاءت الكلمة في الاستخدام العربي كصفة للأفعال والأمور مثل السياسة الشرعية، والمقاصد الشرعية وغيرهما.
اتجاهات تعريف المفهوم
تُعرِّف الموسوعة الدولية الاجتماعية مفهوم الشرعية بأنه: "الأسس التي تعتمد عليها الهيئة الحاكمة في ممارستها للسلطة، وتقوم على حق الحكومة في ممارسة السلطة وتقبُّل المحكومين لهذا الحق". وينبغي التمييز بين مفهوم الشرعية "Legitimacy", الذي يدور حول فكرة الطاعة السياسية، أي المنطلقات التي على أساسها يتقبل أفراد المجتمع النظام السياسي ويخضعون له طواعية, وبين مفهوم المشروعية "legality", بمعنى خضوع نشاط السلطات الإدارية ونشاط المواطنين للقانون الوضعي. وبعبارة أدق فإن الشرعية مفهوم سياسي, بينما المشروعية مفهوم قانوني.
أما الأصل اللاتيني لكلمة "Legitimacy" هو "Legitimus", وقد استخدمه الرومان بمعنى التطابق مع القانون، وخلال عصر النهضة أصبح يعبر عن العقل الخلاق والوعي الجماعي. ويعتبر جون لوك أول من استخدم مفهوم الشرعية كأساس لتحليل ظاهرة السلطة, وتطور المفهوم في العصور الحديثة فصار يُعبّر عن اختيار وتقبل المحكومين للحكام والنظام السياسي. وهكذا برز عنصرا الاختيار والرضا كعنصرين أساسيين لمفهوم الشرعية. ولقد طرح العديد من التعريفات لمفهوم الشرعية, وقد أمكن رصد ثلاثة اتجاهات للتعريف بالمفهوم:
1 - اتجاه قانوني: يُعرِّف الشرعية بأنها "سيادة القانون"، أي خضوع السلطات العامة للقانون والالتزام بحدوده. ويمتد القانون ليشمل القواعد القانونية المدونة (الدستور) وغير المدونة (العُرف). ويقصد بالعُرف: مجموعة القواعد التي درجت عليها الجماعة فترة طويلة بلغت حد التواتر, مع شعورهم بإلزام هذه القواعد.
2 - اتجاه ديني (القانون الإلهي): يُعرِّف الشرعية بأنها "تنفيذ أحكام الدين (القانون الإلهي)". وجوهره أن النظام الشرعي هو ذلك النظام الذي يعمل على تطبيق القانون الإلهي ويلتزم به، ويجب فهم الدين بمعنى الحقيقة المُنزلة. ويضم هذا الاتجاه معظم علماء الدين في العصور القديمة والحديثة.
3 - اتجاه اجتماعي/ سياسي: حيث تُعرَّف الشرعية بأنها "تقبُّل غالبية أفراد المجتمع للنظام السياسي وخضوعهم له طواعية؛ لاعتقادهم بأنه يسعى لتحقيق أهداف الجماعة، ويعبر عن قيمها وتوقعاتها، ويتفق مع تصورها عن السلطة وممارساتها".
مفهوم الشرعية في السياق الإسلامي
وعلى صعيد آخر، فإن مفهوم الشرعية في اللغة العربية يختلف -إلى حد ما- عن المفهوم في الفكر الغربي كنتاج لاختلاف البيئتين. ففي اللغة العربية, الشرع والشرعية والشريعة والتشريع والمشروع والشرعة, كلها من جذر لغوي واحد هو "شرع". والشرع لغة: البيان والإظهار، ويقال شرع الله كذا, أي: جعله طريقًا ومذهبًا. والشرع مرادف للشريعة، وهي ما شرع الله لعباده من الأحكام. والشرعي هو المنسوب إلى الشرع. وفي هذا السياق استخدمت الشرعية كصفة للأفعال المطابقة للقانون أو المقيدة به، ويقصد بالقانون الأحكام المستندة للشريعة الإسلامية.
ويلاحظ أن مفهوم الشرعية قد حُرِّف عن أصله اللغوي وسياقه الفكري في اللغة العربية؛ بدعوى تطوره وتحول معانيه ومدلولاته, مع تزايد معدلات العلمنة, بحيث أصبح يعني القانون الوضعي والشرعية الوضعية. ولقد تحدثت بعض الموسوعات الحديثة -مثل موسوعة معن زيادة- عن تعدد التعريفات لمفهوم الشرعية -طبقًا للرؤى الغربية-, وكذلك عن أشكال النظام "الشرعي"، مما يضفي على مفهوم الشرعية عدم الثبات.
وفي الواقع، فإن مفهوم الشرعية يشكل رؤية مركزية متكاملة في الفكر الإسلامي، وترتكز هذه الرؤية على المحاور التالية:
1 – تكامل الجوانب: باعتبار أن الدين الإسلامي دينٌ له بُعد سياسي. والسياسية الإسلامية هي سياسية دينية، والشرعية لا بد أن تكون دينية، وهي بهذا المعنى -واحدة ومطلقة/ كلية وشاملة- تمتلك العديد من العناصر والتطبيقات, أخلاقية واجتماعية, وأيضًا قانونية وسياسية.
2 - العدل: ترتبط الشرعية الدينية في الإسلام بالجوانب السياسية، ويعد ذلك ربطًا بين الفكر والتنظير في قواعد التأسيس في الشريعة الإسلامية؛ فالشريعة لها جوانب حركية متمثلة في السياسة, هي القيام بالأمر وتدبيره بما يصلحه وفق النسق القيمي الإسلامي. ويلاحظ أن السياسة الإسلامية متصفة بالعدل باعتباره فريضة تتواءم مع روح الشريعة.
3 - الشرعية بين الحاكمية والعلمانية: يعد الحديث عن سياسة الدنيا في الإسلام جزءًا لا يتجزأ من الدين، طالما كان قانون الدولة الذي يحكمها هو "الشريعة"، وبهذا يعد الدين مفهومًا توحيديًا بين ما هو ديني وبين وما هو سياسي. ولا تنطبق هذه المقولة على الخبرة الغربية التي يُستبعد فيها أي تأثير أو توجيه ديني على تنظيم المجتمع والعلاقات الإنسانية داخل المجتمع والقيم التي تحتويها هذه العلاقات فيما يعرف بـ"العلمانية".
4 – شبكة المفاهيم ذات الارتباط: ترتبط الشرعية بشبكة من المفاهيم المتعلقة بممارسة المحكومين لعلاقتهم بالسلطة السياسية, مثل الطاعة والرضا والولاء والتغلب والخروج. وترتكز الشرعية على أساس من الطاعة لأولي الأمر الذين يتحقق تجاههم الرضا الشعبي، والذين يتعلقون بأداء الأمانات إلى أهلها والحكم بين الناس بالشريعة العادلة. وقياسًا على ذلك فإن "إمامة التغلب"-أي الاستيلاء على الحكم قهرًا- تفتقد أهم عناصر الرضا والاختيار في عقد الإمامة, أي افتقاد الشرعية ذاتها، وكذلك لا يمنع الخروج على السلطة غير المؤدية لمهامها.
وترتكز الدولة الحائزة على الشرعية في الرؤية الإسلامية على العقيدة, باعتبارها مؤسسة لقيم الممارسة السياسية الشرعية، وتجمع بين الحق -ما يحدده الشرع- والقوة في حدود الحق المنزل. والأمة هي قاعدة الدولة الشرعية, باعتبارها الجماعة السياسية المنوط بها حاكمية الشرع والعقيدة، وإنجاز الأمانة، وتحقيق الخلافة. وتستند شرعية الحاكم في الدولة الإسلامية إلى عقد البيعة, أي مبايعة الرعية للحاكم, بحيث تصير شرعية القيادة بالموافقة والرضا.
وفي الواقع، فإنه يجدر بنا التمييز في قضية الشرعية وفقًا لمجموعة من المعايير تتسم بالتشابك والتداخل:
أ – التمييز بين مستويات الشرعية.
- شرعية الابتداء والتأسيس من حيث الالتزام بالإطار الفكري والعقدي.
- شرعية إسناد السلطة والولاية من خلال حقائق البيعة والعقد.
- شرعية ممارسات السلطة من خلال مدى رجوعها للشريعة.
- شرعية الخروج على السلطة السياسية.
ب - التمييز بين عناصر الشرعية، وذلك وفقًا لتقسيم عناصر الرابطة السياسية, مثل شرعية السلطة والنظام السياسي، وشرعية العلماء, وشرعية الرعية, سواء من حيث حركة أفرادها أو من حيث حركة الجماعة في الأمة.
ج - التمييز بين عوارض تؤدي إلى نقصان الشرعية، وبين أخرى ناقصة ومفتقدة للشرعية.
د - وجود دور هام للأمة (كمجمل أفراد المجتمع الإسلامي) في تشكيل وإضفاء الشرعية على النظام السياسي وعلى السلطة السياسية.
هـ - في سياق عملية إضفاء الشرعية, فإن الرجوع إلى الشريعة يجب أن يرتبط بالاحتكام إليها والتصديق فيها، وليس لمجرد التظاهر بالاحتكام إلى الشرع, رجوع افتقار لا رجوع استظهار.
وفي واقعنا نلحظ تبني نظم العالم الثالث لمفهوم الشرعية طبقًا للرؤية الغربية -حيث تُسند الشرعية للقانون الوضعي-, وقد خلق هذا ما يطلق عليها "أزمة الشرعية", فسيادة القانون صورية، والسلطة السياسية مفروضة على المجتمع، والطاعة تحدث قهرًا. ولا شك أن أزمة الشرعية في دول العالم الإسلامي تعد تهديدًا لاستقرار هذه الدول ككيانات سياسية, ويستلزم إصلاحات سياسية عاجلة تستعيد سلطة الشرع كمرجعية, وتؤسس للشورى ومشاركة الأمة.
اتجاهات تعريف المفهوم
تُعرِّف الموسوعة الدولية الاجتماعية مفهوم الشرعية بأنه: "الأسس التي تعتمد عليها الهيئة الحاكمة في ممارستها للسلطة، وتقوم على حق الحكومة في ممارسة السلطة وتقبُّل المحكومين لهذا الحق". وينبغي التمييز بين مفهوم الشرعية "Legitimacy", الذي يدور حول فكرة الطاعة السياسية، أي المنطلقات التي على أساسها يتقبل أفراد المجتمع النظام السياسي ويخضعون له طواعية, وبين مفهوم المشروعية "legality", بمعنى خضوع نشاط السلطات الإدارية ونشاط المواطنين للقانون الوضعي. وبعبارة أدق فإن الشرعية مفهوم سياسي, بينما المشروعية مفهوم قانوني.
أما الأصل اللاتيني لكلمة "Legitimacy" هو "Legitimus", وقد استخدمه الرومان بمعنى التطابق مع القانون، وخلال عصر النهضة أصبح يعبر عن العقل الخلاق والوعي الجماعي. ويعتبر جون لوك أول من استخدم مفهوم الشرعية كأساس لتحليل ظاهرة السلطة, وتطور المفهوم في العصور الحديثة فصار يُعبّر عن اختيار وتقبل المحكومين للحكام والنظام السياسي. وهكذا برز عنصرا الاختيار والرضا كعنصرين أساسيين لمفهوم الشرعية. ولقد طرح العديد من التعريفات لمفهوم الشرعية, وقد أمكن رصد ثلاثة اتجاهات للتعريف بالمفهوم:
1 - اتجاه قانوني: يُعرِّف الشرعية بأنها "سيادة القانون"، أي خضوع السلطات العامة للقانون والالتزام بحدوده. ويمتد القانون ليشمل القواعد القانونية المدونة (الدستور) وغير المدونة (العُرف). ويقصد بالعُرف: مجموعة القواعد التي درجت عليها الجماعة فترة طويلة بلغت حد التواتر, مع شعورهم بإلزام هذه القواعد.
2 - اتجاه ديني (القانون الإلهي): يُعرِّف الشرعية بأنها "تنفيذ أحكام الدين (القانون الإلهي)". وجوهره أن النظام الشرعي هو ذلك النظام الذي يعمل على تطبيق القانون الإلهي ويلتزم به، ويجب فهم الدين بمعنى الحقيقة المُنزلة. ويضم هذا الاتجاه معظم علماء الدين في العصور القديمة والحديثة.
3 - اتجاه اجتماعي/ سياسي: حيث تُعرَّف الشرعية بأنها "تقبُّل غالبية أفراد المجتمع للنظام السياسي وخضوعهم له طواعية؛ لاعتقادهم بأنه يسعى لتحقيق أهداف الجماعة، ويعبر عن قيمها وتوقعاتها، ويتفق مع تصورها عن السلطة وممارساتها".
مفهوم الشرعية في السياق الإسلامي
وعلى صعيد آخر، فإن مفهوم الشرعية في اللغة العربية يختلف -إلى حد ما- عن المفهوم في الفكر الغربي كنتاج لاختلاف البيئتين. ففي اللغة العربية, الشرع والشرعية والشريعة والتشريع والمشروع والشرعة, كلها من جذر لغوي واحد هو "شرع". والشرع لغة: البيان والإظهار، ويقال شرع الله كذا, أي: جعله طريقًا ومذهبًا. والشرع مرادف للشريعة، وهي ما شرع الله لعباده من الأحكام. والشرعي هو المنسوب إلى الشرع. وفي هذا السياق استخدمت الشرعية كصفة للأفعال المطابقة للقانون أو المقيدة به، ويقصد بالقانون الأحكام المستندة للشريعة الإسلامية.
ويلاحظ أن مفهوم الشرعية قد حُرِّف عن أصله اللغوي وسياقه الفكري في اللغة العربية؛ بدعوى تطوره وتحول معانيه ومدلولاته, مع تزايد معدلات العلمنة, بحيث أصبح يعني القانون الوضعي والشرعية الوضعية. ولقد تحدثت بعض الموسوعات الحديثة -مثل موسوعة معن زيادة- عن تعدد التعريفات لمفهوم الشرعية -طبقًا للرؤى الغربية-, وكذلك عن أشكال النظام "الشرعي"، مما يضفي على مفهوم الشرعية عدم الثبات.
وفي الواقع، فإن مفهوم الشرعية يشكل رؤية مركزية متكاملة في الفكر الإسلامي، وترتكز هذه الرؤية على المحاور التالية:
1 – تكامل الجوانب: باعتبار أن الدين الإسلامي دينٌ له بُعد سياسي. والسياسية الإسلامية هي سياسية دينية، والشرعية لا بد أن تكون دينية، وهي بهذا المعنى -واحدة ومطلقة/ كلية وشاملة- تمتلك العديد من العناصر والتطبيقات, أخلاقية واجتماعية, وأيضًا قانونية وسياسية.
2 - العدل: ترتبط الشرعية الدينية في الإسلام بالجوانب السياسية، ويعد ذلك ربطًا بين الفكر والتنظير في قواعد التأسيس في الشريعة الإسلامية؛ فالشريعة لها جوانب حركية متمثلة في السياسة, هي القيام بالأمر وتدبيره بما يصلحه وفق النسق القيمي الإسلامي. ويلاحظ أن السياسة الإسلامية متصفة بالعدل باعتباره فريضة تتواءم مع روح الشريعة.
3 - الشرعية بين الحاكمية والعلمانية: يعد الحديث عن سياسة الدنيا في الإسلام جزءًا لا يتجزأ من الدين، طالما كان قانون الدولة الذي يحكمها هو "الشريعة"، وبهذا يعد الدين مفهومًا توحيديًا بين ما هو ديني وبين وما هو سياسي. ولا تنطبق هذه المقولة على الخبرة الغربية التي يُستبعد فيها أي تأثير أو توجيه ديني على تنظيم المجتمع والعلاقات الإنسانية داخل المجتمع والقيم التي تحتويها هذه العلاقات فيما يعرف بـ"العلمانية".
4 – شبكة المفاهيم ذات الارتباط: ترتبط الشرعية بشبكة من المفاهيم المتعلقة بممارسة المحكومين لعلاقتهم بالسلطة السياسية, مثل الطاعة والرضا والولاء والتغلب والخروج. وترتكز الشرعية على أساس من الطاعة لأولي الأمر الذين يتحقق تجاههم الرضا الشعبي، والذين يتعلقون بأداء الأمانات إلى أهلها والحكم بين الناس بالشريعة العادلة. وقياسًا على ذلك فإن "إمامة التغلب"-أي الاستيلاء على الحكم قهرًا- تفتقد أهم عناصر الرضا والاختيار في عقد الإمامة, أي افتقاد الشرعية ذاتها، وكذلك لا يمنع الخروج على السلطة غير المؤدية لمهامها.
وترتكز الدولة الحائزة على الشرعية في الرؤية الإسلامية على العقيدة, باعتبارها مؤسسة لقيم الممارسة السياسية الشرعية، وتجمع بين الحق -ما يحدده الشرع- والقوة في حدود الحق المنزل. والأمة هي قاعدة الدولة الشرعية, باعتبارها الجماعة السياسية المنوط بها حاكمية الشرع والعقيدة، وإنجاز الأمانة، وتحقيق الخلافة. وتستند شرعية الحاكم في الدولة الإسلامية إلى عقد البيعة, أي مبايعة الرعية للحاكم, بحيث تصير شرعية القيادة بالموافقة والرضا.
وفي الواقع، فإنه يجدر بنا التمييز في قضية الشرعية وفقًا لمجموعة من المعايير تتسم بالتشابك والتداخل:
أ – التمييز بين مستويات الشرعية.
- شرعية الابتداء والتأسيس من حيث الالتزام بالإطار الفكري والعقدي.
- شرعية إسناد السلطة والولاية من خلال حقائق البيعة والعقد.
- شرعية ممارسات السلطة من خلال مدى رجوعها للشريعة.
- شرعية الخروج على السلطة السياسية.
ب - التمييز بين عناصر الشرعية، وذلك وفقًا لتقسيم عناصر الرابطة السياسية, مثل شرعية السلطة والنظام السياسي، وشرعية العلماء, وشرعية الرعية, سواء من حيث حركة أفرادها أو من حيث حركة الجماعة في الأمة.
ج - التمييز بين عوارض تؤدي إلى نقصان الشرعية، وبين أخرى ناقصة ومفتقدة للشرعية.
د - وجود دور هام للأمة (كمجمل أفراد المجتمع الإسلامي) في تشكيل وإضفاء الشرعية على النظام السياسي وعلى السلطة السياسية.
هـ - في سياق عملية إضفاء الشرعية, فإن الرجوع إلى الشريعة يجب أن يرتبط بالاحتكام إليها والتصديق فيها، وليس لمجرد التظاهر بالاحتكام إلى الشرع, رجوع افتقار لا رجوع استظهار.
وفي واقعنا نلحظ تبني نظم العالم الثالث لمفهوم الشرعية طبقًا للرؤية الغربية -حيث تُسند الشرعية للقانون الوضعي-, وقد خلق هذا ما يطلق عليها "أزمة الشرعية", فسيادة القانون صورية، والسلطة السياسية مفروضة على المجتمع، والطاعة تحدث قهرًا. ولا شك أن أزمة الشرعية في دول العالم الإسلامي تعد تهديدًا لاستقرار هذه الدول ككيانات سياسية, ويستلزم إصلاحات سياسية عاجلة تستعيد سلطة الشرع كمرجعية, وتؤسس للشورى ومشاركة الأمة.







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق