- بلادى توداى
- 6:01 ص
- أخبار محلية ، أهم الأخبار ، منبر الإخوان
- لا توجد تعليقات
أكد عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين أن اختيار مجلسي الشعب والشورى للجمعية التأسيسية لوضع الدستور بواقع 50 عضوًا من داخل البرلمان و50 عضوًا من خارج البرلمان- والذي ثارت حوله ضجة كبيرة في بعض وسائل الإعلام- موافق تمامًا للإعلان الدستوري الذي نص في المادة 60 على أن "يجتمع الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشورى في اجتماع مشترك بدعوة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال ستة أشهر من انتخابهم لانتخاب جمعية تأسيسية من مائة عضو، تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها ويُعرض المشروع، خلال خمسة عشر يومًا من إعداده على الشعب لاستفتائه في شأنه ويُعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه في الاستفتاء".
وأشار في تصريح صحفي وصل (إخوان أون لاين) إلى أن هذه المادة تفويض صريح من الشعب- الذي وافق عليها في الاستفتاء لممثليه- المنتخبين فقط من أعضاء مجلسي الشعب والشورى بتشكيل الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور بطريق الانتخاب، وجاء نصها بصيغة عامة مطلقة فلم يحدد طريقة التشكيل وإجراءاتها ولم يضع ضوابط أو قواعد أو معايير معينة لاختيار أعضاء تلك الجمعية، وجاء بعبارة عامة تحتمل أن يكون المائة جميعهم من داخل البرلمان بغرفتيه وتحتمل أن يكون جميعهم من خارجه وتحتمل أن يكون بعضهم من خارجه وبعضهم من داخله، تاركًا تحديد كل ذلك لتلك السلطة التي خولها ذلك، ومعلوم في تفسير النصوص أن العام يعامل بعمومه ما لم يرد مخصص له وأن المطلق يعامل بإطلاقه ما لم يرد مقيد له، ولم يحدد نسبًا معينة من داخل أو خارج البرلمان.
وأضاف أن ادعاءات البعض بأن الاختيار مخالف للإعلان الدستوري لا أساس له من الصحة، لأن الأصل أن ما يدخل في صميم عمل البرلمان من تشريع ورقابة وما يتعلق بها بما فيها من إقرار للميزانية أو رفضها أو الموافقة على بيان الحكومة أو رفضه أو قبول مناقشة موضوع معين واتخاذ قرار فيه أو رفضه كل ذلك ومثله خارج تمامًا عن ولاية القضاء لا ولاية له عليها إعمالاً لمبدأ الفصل بين السلطات، ولا يستثنى غير القرارات الإدارية العادية التي تصدر من رئيس المجلس كرئيس إداري في حق الموظفين العموميين داخله من إحالة لتحقيق أو تأديب أو فصل أو نقل أو غيره مما يعد قرارات إدارية بالمعنى القانوني، وكذا العقود الإدارية التي يبرمها البرلمان مع غيره من الجهات التي من شأنها تسهيل سير العمل.
وأكد أن الأعمال البرلمانية المحصنة من الخضوع لرقابة القضاء بهذا المعنى هي التي قررتها النصوص الدستورية وحجزتها له وخصته بها دون غيره من السلطات.
وأشار إلى أن الجميع يرحب بالحوار المجتمعي الذي يسعى لتحقيق الصالح العام، مضيفًا أن معركة تشكيل اللجنة التأسيسية الخاصة بالدستور هي معركة مفتعلة الهدف منها إثارة الجماهير على النواب المنتخبين بشكل ديمقراطي، وعرقلة مسيرة التحول الديمقراطي التي تشهدها البلاد.
وأشار إلى أنه لا يوجد انقسام داخل الشعب المصري، ولكن هذا الضجيج حول اختيار لجنة المائة؛ سببه بعض الأفراد الذين لم يحالفهم التوفيق في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وغيرهم ممن يقومون بافتعال الأزمات عند كل مناسبة أو حدث سياسي، فهؤلاء هم من طالبوا بوضع الدستور أولاً، كما طالبوا ببقاء المجلس العسكري في السلطة وتأجيل الانتخابات البرلمانية، هؤلاء تتبناهم بعض وسائل الإعلام وتدفعهم لإثارة الجماهير ضد نواب مجلسي الشعب والشورى.
وأكد أن هؤلاء الأفراد لديهم هلع من أي خيار للشعب، فهم وعلى عكس ما يتشدقون به لا يثقون باختيارات الشعب المصري، ويسعون لإعادة إنتاج النظام الديكتاتوري السابق، وحرمان الشعب من حقه في اختيار من يمثله في المستقبل سواء في الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية.
ونوّه بأن تاريخ مصر ضم 9 دساتير جميعها كانت بمبادرة من الرئيس أو الحاكم، أما اليوم فلأول مرة في تاريخنا أن تقوم الجهة التي انتخبها الشعب بمبادرة إعداد الدستور.
وأشار إلى أن غالبية دول العالم تقوم برلماناتها المنتخبة بشكل ديمقراطي بوضع دستورها بالكامل، وهو ما يعني أن ما يتم في مصر ليس استثناءً مما يحدث في دول العالم المتقدم، خاصة أن هدف مجلسي الشعب والشورى هو تحقيق الصالح العام، وضمان وضع دستور يحفظ لمصر أمنها واستقرارها ويصون حقوق أفرادها ويحمي حرياتهم.
وطالب عبد المقصود وسائل الإعلام المختلفة بالتوازن في التعامل مع ذلك الموضوع الحساس، والبعد عن عمليات الإثارة والتهييج حفاظًا على مكتسبات الثورة المصرية وعلى أمن واستقرار الوطن.
كما طالب مختلف الجهات والمؤسسات والأحزاب والقوى السياسية باحترام القانون والدستور وعدم اللجوء إلى أساليب وإجراءات من شأنها أن تشكك الجماهير في مجلسي الشعب والشورى ودورهم في خدمة الوطن، وأن يحترم الجميع إرادة الشعب وحقه في تحقيق النهضة والتقدم.







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق