- بلادى توداى
- 8:47 ص
- أبحاث ودراسات
- لا توجد تعليقات
التعليم والتنمية البشرية
الفصل الأول
التعليم و البحث العلمي
يهدف الحزب من خلال توجهاته إلى إصلاح وتطوير التعليم في كافة مراحله استشعارا للواجب والمسؤولية تجاه ديننا، تجاه وطننا، و تجاه أمتنا وإدراكا لأهمية و خطورة التربية والتعليم في إعداد وتكوين الأجيال المتعاقبة. وهذا الإصلاح والتطوير من شأنه أن يعمق الهويّة العربية والإسلامية ويقوي الانتماء ويعظم التنمية بما يحقق التقدم والريادة والصدارة للأمة.
كذلك يهدف الحزب إلى إصلاح وتطوير البحث العلمي بما يجعله الأداة الرئيسية لتلبية احتياجات المجتمع والأمة وتحقيق طموحاتها وتقدمها في الداخل والخارج. فالتعليم والبحث العلمي هما قاطرة التنمية. ومن هنا نري أن يعطي التعليم والبحث العلمي أولوية في التمويل أو علي الأقل يكون من الأولويات القصوى الرئيسية.
أولاً: التـعليم
التعليم في مصر يعاني من مشكلات و سلبيات جسيمة جعلت منتج العملية التعليمية، سواء قبل الجامعي أو الجامعي وغير الجامعي، يفتقر لأبسط معايير الجودة التي يستطيع بها خدمة خطط الدولة للتنمية وغزو سوق العمل بكفاءة. وبناءاً علي هذا يقدم الحزب رؤيته الموجزة لإصلاح و تطوير التعليم.
مبادئ عامة:
يدرك الحزب ضرورة أن يكون هناك رسالة وفلسفة وأهداف ورؤية واضحة للتعليم تعبر عن هوية وآمال هذه الأمة وطموحاتها في الداخل والخارج.
الرسالة:
بناء الإنسان الصالح القوي الأمين وإعداد وتكوين الأجيال المتعاقبة المدربة في كافة التخصصات بما يحقق احتياجات وطموحات المجتمع والأمة نحو التقدم و الصدارة وعمارة الأرض و التواصل مع العالم و التعاون من أجل أمن واستقرار ورخاء البشرية. وذلك من خلال منظومة تعليمية متطورة، وتعليم متميز منافس يعمق الهوية العربية والإسلامية بما يسهم في التنمية المتكاملة.
الفلسفة والأهداف:
تكمن الفلسفة في أن التربية والتعليم هما السبيل للإصلاح والتطوير وهما الطريق للبناء و النهوض و إقامة مجتمعات المستقبل التي ينقل عنها العالم ويقصدها للتعلم، وأن طلب العلم فريضة علي كل مسلم و مسلمة والتخصص في كافة علوم العصر وتقنياته بما تتطلبه الأمة فرض كفاية. وأن التربية والتعليم هما الطريق إلى الوحدة الثقافية والفكرية في مصر والعالمين العربي والإسلامي حتى تتوحد الأهداف و يقوي نسيج المجتمع. وأن العملية التربوية التعليمية هي الوسيلة لإعداد الرجال وتحقيق الأهداف الآتية:
تعميق الهوية العربية والإسلامية و تعزيز الوحدة الوطنية فكراً وسلوكًا.
إنتاج المعرفة من خلال التعليم والبحث العلمي، و التي هي أساس النهضة.
توجيه التعليم والبحث العلمي لخدمة خطط الدولة للتنمية ولإنتاج ما نحتاجه واستمرار تحسينه وتطويره.
توظيف تقنيات العصر وإكساب المهارات وبناء القدرات بما يحقق الإبداع و الابتكار.
القضاء علي الأمية في مختلف المراحل السنية.
الـرؤيـة:
أن تصبح مصر في الصدارة و قدوة للعالمين العربي والإسلامي في المنظومة التعليمية و ملاذاً للحصول علي كافة أنواع العلم و المعرفة ذات المستوي التنافسي. وأن يصبح الخريج المصري ذا مستوي مميز منافس في الداخل و الخارج.
بناءً علي هذا يتحتم وجود سياسة تعليمية عامة معلنة بمنأى عن أي عبث. هذه السياسة تسعي إلى خريج له المواصفات الآتية:
· بناء عقلي و نفسي سليم
· قوي الجسم سليم البدن
· ومؤهل علميًا
· مدرب عمليا
· قادر علي المنافسة وفق احتياجات السوق الداخلي و الخارجي. وذلك من خلال خمس مقومات: التميز،· الإيجابية،· اليقظة،· الالتزام بالهوية،· الالتزام بالأخلاق،· و التعاون.
وضع إستراتيجية للتعليم في مصر يبني عليها خطط تنفيذية علي مراحل مختلفة.
المتابعة و التقويم المرحلي المستمر و قياس مدي تحقق الأهداف.
ضبط سياسة التعليم الأجنبي بما يتفق مع سياسة الدولة و خطط التنمية.
القواعد الحاكمة:
1. التعليم قبل الجامعي حق تكفله الدولة لجميع أفراد المجتمع،2. وتوفر كل أنواع التعليم بعد ذلك حسب القدرات العلمية،3. و تشرف عليه في كل مراحله.
4. ملازمة التربية للتعليم في كل مراحل التعليم.
5. إفراد اللغة العربية في المراحل الأولي للتعليم.
6. الأخذ بأسباب العصر في وضع الخطط الدراسية والمناهج مع تأهيل المعلمين والنهوض بهم لهذه المهمة.
7. تحقيق التوازن بين أنواع التعليم وتخصصاته و بين الكم والكيف طبقاً لاحتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية.
توجيه عناصر العملية التعليمية من مقررات دراسية وأنشطة تربوية وتعليمية وتقويمية وغيرها لخدمة وتنمية عملية التعلم الذاتي والابتكار والإيجابية.
تعاون مؤسسات المجتمع مع المؤسسة التعليمية للوصول للشخصية المتكاملة.
يوفر التعليم قبل الجامعي الحد الأدنى من الإعداد لسوق العمل.
ثانيا: عناصر الإصلاح و التطوير لمراحل التعليم المختلفة كما يراها الحزب:
مخرجات التعليم قبل الجامعي هي مدخلات التعليم الجامعي. والتعليم قبل الجامعي هو الأساس الذي يبني عليه. والسياسات لإصلاح وتطوير التعليم تشمل الطريق بمراحله المختلفة، من رياض الأطفال حتى التخرج من الجامعة. وتكامل الإصلاح والتطوير مطلوب.
عناصر عامة مشتركة:
توسيع التعليم نوعاً وكيفاً وجغرافياً بما فيه التعليم المفتوح والتعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني وغير ذلك، وتوفير التدريب والتعليم المستمر لمواكبة التقدم العلمي والتقني المذهل والمتسارع والتركيز علي تنمية قدرات التفكير الابتكاري و بناء المهارات.
العمل علي مشاركة المجتمع في سد فجوة التمويل والعودة إلى نظام الوقف للمشاركة في تمويل التعليم.
الربط بين التعليم وخطط التنمية للدولة بما يحقق تلبية احتياجات ومتطلبات المجتمع والأمة.
تحقيق مقومات الاستقرار النسبي في السياسة التعليمية.
مرحلة رياض الأطفال:
مرحلة رياض الأطفال جزء لا يتجزأ من المنظومة التعليمية، و لذا يجب:
1. وضع خطة زمنية لاستيعاب جميع أطفال هذه المرحلة السنية.
2. وضع البرامج المناسبة لخصائص هذه المرحلة.
3. التوسع في كليات رياض الأطفال مع الإعداد الجيد لمعلمات هذه المرحلة.
مرحلة التعليم قبل الجامعي:
تطوير وتحديث المناهج والأنشطة بما يتناسب مع العصر وبما ينمي القدرات والمواهب ويحقق الأهداف والمواصفات المطلوبة.
الارتقاء بالمعلم مادياً واجتماعيا وإعداده بتدريبه وتأهيله تربوياً ومهنياً بما يحقق جودة العملية التعليمية و الارتقاء بالأداء المدرسي مع العمل علي سد النقص في المعلمين بالعناصر المؤهلة والمدربة.
تطوير برامج كليات التربية بما يؤهلها لتخريج المعلم القادر علي أداء رسالته.
السعي إلى تطبيق نظام المدرسة الإعدادية و الثانوية الشاملة بمقومات نجاحه والذي يجمع بين التعليم العام والتعليم الفني.
الاهتمام بالجودة الشاملة و تطبيق مشروع المعايير القومية للتعليم وتفعيله.
زيادة نسبة إنفاق الدولة علي التعليم لتصل بالتدريج إلى المعدلات العالمية وتشجيع المشاركة المجتمعية في بناء المدارس المتكاملة بخدماتها ومرافقها بما يحقق تخفيض كثافة الفصول وتيسير الإجراءات الحكومية في هذا المجال.
ضرورة التأهيل التربوي والإداري والفني للإدارة المدرسية والإدارة التعليمية مع المتابعة والتقويم المستمر للأداء المدرسي.
وضع خطة قومية بجدول زمني لمحو الأمية مع متابعة صارمة للتنفيذ، والعمل علي تجفيف منابعها.
إعادة الثقة بين المجتمع ومؤسساته التعليمية وتوطيد الصلة بين الأسرة والمدرسة من خلال جودة العملية التعليمية وإتقان أداء المعلم للحد من ظاهرة الدروس الخصوصية.
الحرص علي التربية المتكاملة لتلاميذ وطلاب كافة المراحل مع تعميق الوعي، خلقاً وسلوكاً، بالقيم الدينية.
توفير مقومات النجاح لنظام اللامركزية وتحقيق شروطها من خلال عناصر مؤهلة جادة مخلصة واعية تسعي لتفعيل المشاركة المجتمعية وتميز العملية التعليمية.
مراجعة مناهج وخطط التعليم الأزهري والارتقاء به وتحسين جودته وربطه باحتياجات الدولة والعالمين العربي والإسلامي من دعاة وعلماء وهيئة تدريس.
الارتقاء بدور الفتاة في المجتمع من خلال برامج دراسية إضافية متميزة.
توفير الرعاية التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة.
اكتشاف ورعاية ذوي المواهب الخاصة والقدرات الشخصية المتميزة و المبدعين في كافة المجالات.
تكامل مؤسسات الدولة التعليمية و الثقافية والإعلامية بمقومات الإصلاح والتطوير.
مراجعة جذرية وإعادة نظر شاملة للتعليم الفني مع جدية دراسة تطبيق نظام المدرسة الشاملة.
مرحلة التعليم العالي (الجامعي وغير الجامعي):
1. تعديل قانون الجامعات ولائحته التنفيذية ويتضمن:
تعديل المواد التي ثبت بالممارسة أنها غير مناسبة و كذلك سد الثغرات في القانون القديم.
وضع محاور عامة لإصلاح و تطوير التعليم العالي.
تقنين مهام الجامعة و سبل القيام بها،المهام ثلاثة:- ( التعليم و التدريب – البحث العلمي وإعداد كوادر الباحثين – خدمة وريادة المجتمع في الإصلاح و التغيير و الفكر و الثقافة و حل مشكلاته و معالجة قضاياه).
2. زيادة أعداد و كفاءة أعضاء هيئة التدريس و معاونيهم وتحسين أحوالهم ووضع آلية لتقويم الأداء.
تطوير المناهج و البرامج الدراسية و نظم الامتحانات والتقويم بما يحقق الأهداف والمواصفات.
ضرورة وضع مواصفات للخريج يسعي لتحقيقها من خلال نظم دراسية متطورة.
تفعيل الأنشطة الطلابية المتنوعة في الجامعة و دعمها كجزء أصيل في تكوين الشخصية المتكاملة للطالب، وضرورة تعديل لائحة الطلابية بما يكفل حرية النشاط الطلابي.
تقييم الأداء في العملية التعليمية وضمان الجودة و الاعتماد من داخل المؤسسات التعليمية وخارجها.
رفع كفاءة الجامعات الحكومية وتقليل الكثافة الطلابية بها وتحسين الإمكانات في التعليم قبل الجامعي بما يؤهل خريجيه لسوق العمل. و جدية و موضوعية المتابعة والتقويم للجامعات والمعاهد الخاصة.
تطوير نظام القبول بالجامعات والمعاهد بما يناسب قدرات ورغبات ومواهب الطلاب واحتياجات سوق العمل.
إعادة النظر جذرياً في التعليم العالي غير الجامعي ودعمه بما يحقق الأهداف المرجوة وربطة بخطط الدولة للتنمية.
السعي إلى استقلال الجامعات استقلالاً فعلياً: إدارياً، مالياً ،تعليمياً، و بحثياً.
أن يتبني المجلس الأعلى للجامعات والنقابات خطة قومية لتعريب العلوم وتعريب التعليم من خلال التأليف بالعربية والترجمة إلى العربية.
تحرير الجامعات من التدخلات الأمنية وخصوصاً التعيينات والأنشطة الطلابية.
ثانياً: البـحـث العـلمـــي
البحث العلمي في مصر أبعد ما يكون عن خطط الدولة للتنمية ولا يؤدي أي دور لتطوير الإنتاج والخدمات والمرافق وذلك لغياب المشروع القومي وندرة التمويل، و من ثم يجب تبني سياسة واضحة للبحث العلمي يبني عليها إستراتيجية ينبثق عنها خطة تنفيذية تدفع للبلاد إلى الأمام.
القيم الأساسية و القواعد الحاكمة:
2. سيادة التميز الأخلاقي بما يضمن الحفاظ علي البيئة و القيم الأساسية للمجتمع.
3. الريادة وعدم التبعية.
4. استشراف قضايا المجتمع والإبداع في حلها.
الرسالة:
تلبية متطلبات وطموحات المجتمع والأمة لامتلاك أسباب القوة والنهضة والإسهام في تحقيق الريادة والصدارة العلمية والتقنية. وذلك من خلال العناصر البشرية المدربة المبدعة والكوادر البحثية المتميزة المنافسة وتوفير بنية بحثية متكاملة.
الأهداف:
إعداد الكوادر البحثية الصالحة المتميزة الفاعلة لقيادة مجال البحث العلمي والتقدم التقني إلى المنافسة والريادة.
تنمية الابتكار والإبداع وحماية حقوق الملكية الفكرية.
زيادة نسبة التمويل المخصصة للبحث العلمي تدريجياً حتى تصل إلى المعدلات العالمية.
الإضافة المستمرة للمعرفة الإنسانية في ضوء القيم الإسلامية.
عناصر إصلاح وتطوير البحث العلمي:
تطوير نظم الدراسات العليا والبحوث بالجامعات ومراكز البحوث بما يحقق تكوين الباحث الملتزم بالأخلاقيات والقيم والهمة العالية، مع توفير كافة المقومات لتكوينه.
وضع إستراتيجية قومية تفعل نقل وتوطين وتطوير التقنيات.
وضع خطة قومية تحدد مجالات البحوث ذات الأولوية تشارك فيها الجامعات والمراكز البحثية بالوزارة والمؤسسات المختلفة.
تفعيل دور أعضاء هيئة التدريس والباحثين ومعاونيهم بالجامعات ومراكز البحوث في وضع خطط الدولة للتنمية ومتابعة تنفيذها.
ربط مؤسسات البحث العلمي بمراكز الإنتاج والخدمات والمرافق بما يحقق تنشيط وحدات البحث والتطوير، و تحفيز رجال الأعمال والمؤسسات المجتمعية لدعم إمكانات البحث العلمي.
نشر ثقافة البحث العلمي لتعزيز الدور الحيوي للعلم والعلماء في حل مشكلات المجتمع.
إنشاء مراكز تميز بحثية مختلفة بالجامعات المصرية مع تعزيز التعاون بينها.
تكوين قاعدة بيانات دقيقة في كافة مجالات البحث العلمي.
دعم البعثات الخارجية في مجال التخصصات الحديثة خصوصا التي نفتقر فيها إلى وجود خبرات محلية.
السعي إلى جذب العلماء و الباحثين المصريين العاملين بالخارج للاستفادة بجهودهم وخبراتهم لدعم القاعدة البحثية.
تشجيع الإسهام الجاد في المؤتمرات العلمية الداخلية والخارجية مع المتابعة والاستفادة بالمردود منها.
توفير الحياة الكريمة الآمنة والمناخ المناسب للعاملين في مجال البحث العلمي مع المتابعة وتقييم العائد تحقيقا لمتطلبات المجتمع والأمة.
إحياء نموذج الوقف الإسلامي لدعم تمويل التعليم والبحث العلمي.
الفصل الثاني
الصحة والبيئة والدواء
أولاً: الصحة:
تُعَدُّ الرَّعايَة الصِّحيَّة أحد حقوق الإنسان الاجتماعيَّة الأساسيَّة، ويكفل الدَّستور هذا الحق، كما تكفلها التزامات الدَّولة تجاه المواثيق الدَّوليَّة المعنيَّة، وخاصة العهد الدَّولي الخاص بالحقوق الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة والثقافيَّة.
وبما أن الصحة هي نتاجٌ لعوامل اقتصاديَّة واجتماعيَّة مُتداخلة تختص بمجتمعٍ مُعينٍ وتنطوي علي ظروفٍ بيئيَّةٍ وتعليميَّةٍ واقتصاديَّةٍ مُتَعَدِّدَةٍ؛ فإن هذا البرنامج يتبنَّي رؤية لتطوير أوضاع القطاع الصِّحي علي النَّحوِ التَّالي:
توفير آليات لتقديم الرَّعايَة الصحيَّة بشكلٍ مستمرٍ إلى كافة المواطنين، أيًا كانت قُدُرَاتِهم الماليَّة، أو مكان سكنهم، بما يضمن سهولة تلقي المواطن الخدمة العلاجيَّة التي يرغب بها، مع التركيز علي غيرِ القادرين في هذا الشَّأنِ.
تقديم خدمة التَّأمين الصِّحي، بشكلٍ يسمح بالارتقاء بجودة الخدمة الصِّحيَّة ويضمن عدالة توزيعها بما يُوَفِّر لمحدودي الدَّخل القدرة علي الحصول علي الرَّعايَة الصِّحيَّة.
التَّوَسُّع في إنشاء وحداتٍ صحيَّةٍ صغيرةٍ في المُدنِ والقرى والمراكز، مع دعم الجهود التَّطوُّعيَّة، ودعم المستوصفات الخيريَّة التي تُقَدِّم الخدمات الصحيَّة للمواطنين بالمجان أو بالحد الأدنى من التَّكاليف.
توفير الإمكانات الماديَّة اللازمة لتزويد المُستشفيات العامة بأحدث الأجهزة الطبيَّة العلاجيَّة والجراحيَّة لضمان رعايةٍ أفضل للمرضى.
العناية بتدريب الأطباء وتعليمهم كيفيَّة التَّعامُل مع أحدث الأجهزة الطبيَّة، والاهتمام بمهنة التَّمريض من حيثُ تحسين أوضاعها الماليَّة والمهنيَّة.
الاهتمام بمعاهد الصحة العامة، وتنشيط الزيارات الصحيَّة والقوافل الطبيَّة في المُدُنِ والقُرى، وتوعية الأُسر بضرورةِ العناية الصحيَّة للوقاية من الأمراض.
تطوير البحوث الطبيَّة بالتَّعاوُن بين الجامعاتِ ووزارةِ الصِّحة، وبين مثيلاتها خارج مصر، وتبادل الخبرات معها للإفادة من التَّطورات الحديثة في هذا.
ثانياً: الدواء :
وفيما يتعلق بقضية الدواء في مصر فإن البرنامج يتبني وجوب توفير الدواء الذي يشمل جميع أصناف القائمة الأساسية للدواء وبسعر مناسب وبفاعلية عالية وذلك عن طريق تبني سياسة دوائية تقوم علي :
ربط تراخيص الدواء لدي شركات الدواء بما يتناسب مع هذا الهدف.
تبني سياسة تسعيرية تتمشى مع قدرات المواطن العادي.
إقامة معامل علي مستوي تقني متطور لقياس مدي فاعلية الدواء المرخص في مصر.
العمل علي بناء قاعدة صناعية للدواء تتضمن صناعة المواد الفعالة وباقي المدخلات لسدِّ الاحتياجات الأساسيَّة في مختلف أنواع الدواء، لاسيما الأدوية الحيوية مثل أدوية القلب والسُّكَّر والسرطان، وإيجاد البديل الوطني لها بعيدًا عن البديل الخارجي الذي تتدخَّل فيه الاعتبارات السِّياسيَّة البحث العلمي في هذا المجال.
دعم البحوث والتطوير في مجال صناعة الدواء بصفة عامة والبدائل الطبيعية بصفة خاصة.
ثالثاً: البيئة:
يُعَدُّ الحفاظِ علي البيئة من التلوث من القضايا الأساسيَّة، لارتباطها بمهمة إعمار الأرض، ولكونها والموارد الطبيعيَّة ملك للأجيال القادمة، ولذا فإن هناك ضرورة للحفاظ علي التَّنَوُّع البيولوجي، وحمايَة التَّوازُن البيئي.
كما تَعني البيئة توفير المُناخ الملائم ليُمارس النَّاس حياتَهُم بأمانٍ، ولذلك يجب العمل علي الوصول إلى المعايير البيئيَّة الملائمة، لتوفير صحةٍ أفضل للمواطنين، ذلك من خلال عملٍ مشتركٍ وفعَّالٍ بين الدَّولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، والتَّنسيق مع المنظماتِ الدَّوليَّة، بشكلٍ يؤدي في النهاية إلى نظامٍ متكامل للتَّعامُل مع المُخلَّفاتِ بكافةِ أنواعها وحمايَة الموارد المائيَّة والطبيعيَّة.
وتَتَمَحْوَر السِّياسة البيئيَّة العامَّة في هذا الإطار حول جُملة الإجراءاتِ التَّاليَّة:
توحيد وتنسيق الجهود بين الوزارة وجهاز شئون البيئة مع العمل علي ربطها بمؤسسات الصحة وباقي المؤسسات الصحية والبيئية وذلك بإنشاء مجلس أعلي للصحة والبيئة والدواء.
اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها حماية نهر النيل ـ والذي يعد من أعظم نعم الله سبحانه وتعالي علي هذا الوطن ـ وذلك عن طريق إنشاء مجلس قومي لحماية نهر النيل والذي يجمع كل الهيئات ذات الصلة لتجنب تضارب المسئوليات مع سن التشريعات والقوانين التي تجرم تلويث هذا النهر العظيم والعمل علي سرعة وصرامة تنفيذ هذه التشريعات.
العمل علي حل مشكلة مياه الشرب والصرف الصحي في المدن والقرى وذلك باستخدام وسائل التنقية المعدلة بدلا من الطرق التقليدية وذلك لتقليل التكلفة الاستثمارية وضمان سرعة ومحلية التنفيذ وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعات غير الغذائية.
الحد من مشكلة التلوث الصناعي وذلك بسن وتطبيق التشريعات التي تغرم الملوث بصورة رادعه بالإضافة إلى نقل الصناعات شديدة التلوث خارج كردونات المدن وتقديم الحوافز المادية للصناعات النظيفة والمصانع المتميزة في أوضاعها البيئية.
حل مشكلة تلوث الهواء بعوادم السيارات وذلك بإعداد السياسات وسن وتطبيق القوانين والتشريعات التي تحد من أضرار هذه العوادم وذلك بتحفيز استخدام الغاز كوقود بديل وإجراء الفحص الدوري علي هذه العوادم وتغريم الملوث بصورة رادعة.
وضع حلول جذرية لمشكلة المخلفات الصلبة الناتجة عن تراكم القمامة وذلك عن طريق توظيف الطاقات المحلية وإعادة استخدام هذه المخلفات خاصة المخلفات الزراعية مثل قش الأرز في بعض الصناعات مثل صناعة الأسمدة الحيوية.
العمل علي الحد من تلوث التربة الزراعية ومياه الصرف الزراعي بالمبيدات والعناصر الثقيلة وذلك بتحفيز أساليب المقاومة اليدوية والبيولوجية ووضع ضوابط صارمة لمنع استخدام المبيدات المحظورة.
حماية الشواطئ المصرية من التلوث الناتج عن إلقاء فضلات السفن وناقلات البترول والكيماويات وذلك بتوفير آليات رقابة مستمرة في صورة دوريات بحرية وغيرها.
الحد من مشكلة التلوث السمعي والبصري وذلك بإعداد وتنفيذ السياسات والتشريعات التي من شأنها تجريم استخدام مكبرات الصوت في الأماكن العامة والعمل على إعادة التناسق بين أشكال البناء والعمارة وعلاقته بالبيئة المحيطة في المدن والقرى.
تبني مجموعة من السياسات والإجراءات التوعوية للمواطن المصري في مجال البيئة وذلك عن طريق المناهج التعليمية ووسائل الإعلام ودور العبادة.







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق